تنقل صحيفة “الشرق الأوسط” ملاحظات لمراقبين يعتبرون أن الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم لم ينجح في طمأنة بيئته عبر إطلالاته الأخيرة، إذ ركّز على التمسك بالسلاح من دون تقديم التزامات واضحة بإعادة إعمار البلدات الجنوبية المدمّرة.
وبحسب ما أوردته “الشرق الأوسط”، يرى هؤلاء أن لغة قاسم اتسمت بحدة غير مبرّرة، وأنها لا تخدم طمأنة القاعدة الشعبية التي تنتظر ضمانات تتعلق بالإعمار ودعم العائلات النازحة من القرى الحدودية، في ظل واقع سياسي يربط المساعدات بحصرية السلاح بيد الدولة.
ويشير المقال إلى أن قاسم يدرك مسار الخطة التي أعدّتها قيادة الجيش اللبناني واعتمدتها الحكومة لتطبيق حصرية السلاح على مراحل، كما ينقل انتقادات لتصعيده السياسي في وقت يمر فيه الحوار الداخلي بمرحلة جمود غير مباشر.
وتضيف “الشرق الأوسط” أن مصادر وزارية ونيابية لفتت إلى أن الحزب يشارك في الحكومة على أساس البيان الوزاري الذي ينص على احتكار الدولة للسلاح، وأن الخطاب الأخير بدا وكأنه رد على مواقف رسمية، في وقت يربط فيه المجتمع الدولي إعمار الجنوب بالموافقة على هذا المبدأ.
كما ينقل المقال تباينًا داخل “الثنائي الشيعي” حول رفع السقوف السياسية، مع تأكيد التوافق على مطالبة الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها في اتفاق وقف الأعمال العدائية، مقابل اختلاف في مقاربة العلاقة مع رئاسة الجمهورية ومسار الحوار الداخلي.

