أمس، توجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بكلمة إلى أعضاء السلك الديبلوماسي الذين زاروه لمناسبة رأس السنة الميلادية، مؤكداً تحقيق سلسلة خطوات بالتعاون مع حكومة الرئيس نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري ومختلف القوى السياسية. وأشار إلى أن القرارات التي اتخذتها الحكومة بين 5 آب و5 أيلول شكّلت خطة لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية، لافتاً إلى أن ما تحقق في هذا الإطار لم يشهده لبنان منذ أربعة عقود.
وأوضح عون أن الوقائع الميدانية أظهرت عدم إطلاق أي رصاصة من الأراضي اللبنانية خلال سنة من ولايته، باستثناء حادثتين فرديتين سُجلتا في آذار، وقد جرى توقيف المتورطين بهما. ولفت إلى أن الجيش والقوى المسلحة باتت تفرض سيطرتها العملانية على منطقة جنوب الليطاني منذ أكثر من عشرة أشهر، وتولت إزالة أسلحة غير شرعية على اختلاف أنواعها.
وأكد الرئيس أن هذه الإجراءات جاءت التزاماً باتفاق 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2024، الذي أُقر قبل توليه الرئاسة، مشدداً على احترام لبنان لتعهداته الدولية، وعلى السعي لاستكمال هذا المسار خلال السنة الثانية من ولايته، بما يشمل بسط سلطة الدولة، إعادة الإعمار، وحصر المهام الأمنية بالقوى الشرعية.
في السياق الحكومي، التقى رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، أمس، عدداً من المسؤولين التنفيذيين في شركات دولية، وذلك على هامش مشاركته في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث أكد استعداد الحكومة لتقديم التسهيلات والحوافز اللازمة لجذب الاستثمارات وخلق فرص عمل وتحريك الاقتصاد.
قضائياً، استجوبت قاضي التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان الشيخ خلدون عريمط ومصطفى الحسيان المعروف بـ”أبو عمر”، المدعى عليهما بجرم ابتزاز سياسيين مادياً والإساءة إلى علاقات لبنان مع المملكة العربية السعودية، وأصدرت في ختام الجلسة مذكرة توقيف وجاهية بحقهما، على أن يُستدعى سياسيون وردت أسماؤهم في التحقيق بصفة شهود.
إقليمياً، أعلنت وزارة الدفاع السورية وقفاً لإطلاق النار لمدة أربعة أيام، عقب إعلان رئاسي عن تفاهم جديد مع قوات سوريا الديموقراطية بشأن مناطق الغالبية الكردية في محافظة الحسكة.
وفي ملف آخر، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، في بيان مشترك مع نظيره التشيكي. كما جدّد وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان التأكيد على استعداد بلاده للمساهمة في مهام مجلس السلام وتعزيز التعاون والاستقرار.
دولياً، قال نائب رئيس الوزراء الصيني هي لي فنغ، خلال منتدى دافوس في سويسرا، إن بلاده تدافع عن التعددية وترفض العودة إلى منطق “شريعة الغاب” في العلاقات الدولية. وفي السياق نفسه، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو ستواصل مشاريعها التجارية مع إيران رغم التهديدات الأميركية بالعقوبات.
وفي أوروبا، وافقت الحكومة البريطانية على مشروع الصين لإقامة سفارة كبيرة في وسط لندن التاريخي بعد سنوات من الإجراءات، رغم اعتراضات محلية وحقوقية. كذلك، أكدت رئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن أن قضايا السيادة والهوية والحدود والديمقراطية غير قابلة للتفاوض، في ظل تصريحات وتحديات خارجية، مشددة على أن أوروبا سترد على أي اعتداءات تجارية.

