في مشهد غلب عليه الصمت والحزن، شيّعت السيدة فيروز أمس نجلها الأصغر هلي الرحباني، وسط حضور عائلي واسع ومشاركة شخصيات سياسية وثقافية وفنية، في كنيسة رقاد السيدة للروم الأرثوذكس في المحيدثة – بكفيا. وتقدّم المشاركين نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، ووزراء الإعلام بول مرقص، الثقافة غسان سلامة، والسياحة لورا لحود، إلى جانب وجوه فنية وفاعليات عامة.
وأقيمت الصلاة الجنائزية برئاسة مطران جبل لبنان للروم الأرثوذكس سلوان موسي، الذي ألقى عظة ركز فيها على معاني الرجاء والإيمان، متحدثاً عن هلي الرحباني بوصفه رمزاً للنقاء والبراءة، وموجهاً كلمات تقدير إلى السيدة فيروز. وبعد انتهاء المراسم، تلقت العائلة التعازي، قبل أن يُنقل الجثمان إلى مدافن العائلة في شويا، بحضور اللبنانية الأولى نعمت عون، وعدد من السفراء ورجال الدين والفنانين.
سياسياً، شهدت دار الفتوى أمس لقاءً جمع مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ورئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، حيث بحثا المستجدات اللبنانية والتطورات الراهنة. وأكد سلام التمسك بالثوابت الوطنية وأهمية تعزيز وحدة اللبنانيين، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، مشدداً على اعتماد المسار الدبلوماسي والالتزام بالقرارات الدولية والدستور. كما تناول اللقاء ملف الموقوفين الإسلاميين وسبل معالجته.
وعقب ذلك، عقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى اجتماعه الدوري برئاسة المفتي دريان وبمشاركة رئيس الحكومة، وناقش الأوضاع الأمنية والسياسية. وأصدر المجلس بياناً أعرب فيه عن قلقه من الاعتداءات الإسرائيلية، داعياً إلى تحرك دولي، ومؤكداً دعمه للحكومة وخيارات بسط سلطة الدولة وتطبيق الدستور واتفاق الطائف، إضافة إلى التشديد على إجراء الانتخابات في مواعيدها ومعالجة الملفات العالقة وفق الأصول.
إقليمياً، أظهرت نتائج استطلاع أجرته قناة “RT العربية” فوز ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بلقب الشخصية القيادية العربية الأكثر تأثيراً لعام 2025، متقدماً على عدد من القادة العرب، ليواصل تصدره الاستطلاع للعام الخامس.
وفي سوريا، أفادت تقارير إعلامية ببدء نقل عناصر من قوات سوريا الديمقراطية من حي الشيخ مقصود في حلب بعد اشتباكات عنيفة، في وقت نفت فيه “قسد” هذه الرواية، مؤكدة أن الحافلات كانت تقل مدنيين. كما برزت دعوات أميركية وأردنية لتثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ اتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن الدولة السورية، بالتزامن مع إعلان الجيش السوري استكمال عملية أمنية في المنطقة.
دولياً، ردت واشنطن أمس على اتهامات إيرانية تتعلق بتأجيج الاحتجاجات، ووصفتها بغير الصحيحة، في ظل استمرار التظاهرات داخل إيران وتشديد الإجراءات الأمنية، مقابل تأكيد طهران استعدادها للتفاوض ضمن شروط محددة.

