أمس في قصر بعبدا، تناول رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري التطورات العامة، مع تركيز خاص على ما يجري في الجنوب في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واتساع رقعتها نحو البقاع. كما جرى التطرق إلى الاتصالات الجارية لاحتواء التصعيد، وإلى الخطوات المطروحة لمساعدة أبناء القرى الحدودية المتضررة، سواء لجهة العودة أو الدعم في أماكن نزوحهم.
عقب اللقاء، وصف بري أجواء الاجتماع مع عون بالإيجابية المعتادة، مؤكدًا أن اللقاءات بينهما تبقى على المستوى نفسه. من جهته، شدد عون على أن تعافي لبنان مرتبط بإنهاء معاناة الجنوب، معتبرًا أن معالجة الجراح القائمة أولوية، مع التأكيد على اعتماد مقاربة هادئة تهدف إلى الحد من الخسائر.
وفي السياق نفسه، واصل عون أمس لقاءاته، فاستقبل رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، واطلع منه على الإجراءات المعتمدة لدعم الأهالي المتضررين من الاعتداءات، وطلب الاستمرار في تأمين المساعدات، ولا سيما في مجالات الإيواء والتغذية والرعاية الصحية.
اقتصاديًا، دعا رئيس مجلس النواب إلى عقد جلسات مخصصة لبحث وإقرار مشروع موازنة العام 2026، عند الحادية عشرة قبل الظهر ومساءً، أيام الثلثاء والأربعاء والخميس في 27 و28 و29 الحالي.
دبلوماسيًا، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي السفير البابوي المونسنيور باولو بورجيا، وشكره على الجهود التي ساهمت في إنجاح زيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان، طالبًا نقل تقدير اللبنانيين لمواقف الكرسي الرسولي. بدوره، أكد بورجيا الانطباع الإيجابي الذي حمله البابا عن الزيارة، واستمرار دعم الفاتيكان للبنان.
بالتوازي، نفذ أهالي ضحايا وشهداء انفجار مرفأ بيروت أمس تحركًا احتجاجيًا أمام مبنى الجمارك في المرفأ، اعتراضًا على قرار تعيين غراسيا القزي مديرة عامة للجمارك، رافعين شعارات ترفض الخطوة ومؤكدين تمسكهم بمطلب العدالة، مع التهديد بمنعها من تسلم مهامها.
خارجيًا، هاجم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، معتبرًا أن الجيش الأوكراني يعتمد على دعم خارجي، ومؤكدًا أن إيران قادرة على الدفاع عن نفسها، وذلك ردًا على دعوة زيلينسكي إلى استهدافها. وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه في جهوزية كاملة للدفاع والهجوم على خلفية تقارير عن ضربة محتملة لإيران.
دوليًا أيضًا، انتقدت منظمة العفو الدولية إنشاء ما سُمّي “مجلس السلام” برئاسة دونالد ترامب، ووصفت الخطوة بأنها تهديد لمنظومة القانون الدولي وحقوق الإنسان. كما أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن الاتفاق على تعزيز جهود الحلف في القطب الشمالي، عقب تراجع ترامب عن تهديده بضم غرينلاند.

