في وقت شدد فيه لبنان، من باريس، على التزامه مسار الإصلاح وتعزيز العلاقات الدولية، شهدت مدينة طرابلس مأساة إنسانية بعد انهيار مبنى سكني في منطقة القبة، ما استدعى تحركًا رسميًا وأمنيًا واسعًا ومتابعة على أعلى المستويات، وسط مطالب بمحاسبة المسؤولين ومعالجة ملف الأبنية المهددة بالسقوط.
رئيس الحكومة نواف سلام أعلن من السفارة اللبنانية في العاصمة الفرنسية أنه أطلع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تفاصيل قانون الفجوة المالية، مؤكدًا دخول لبنان مرحلة جديدة في علاقته مع صندوق النقد الدولي. وفي ما يتعلق بحصر السلاح، أشار إلى أن المرحلة الأولى من الخطة شكلت محطة مفصلية، مع التأكيد على الاستمرار في تنفيذها وتطبيق اتفاق الطائف وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي، شمال وجنوب الليطاني، من دون استثناء. كما شدد على أن الأمن والإصلاح المصرفي شرط أساسي لقدوم الاستثمارات.
ميدانيًا في طرابلس، واصلت فرق الإنقاذ عملها لانتشال عائلة عالقة تحت أنقاض المبنى المؤلف من خمسة طوابق في القبة – شارع الجديد. وأفاد المدير العام للدفاع المدني بالتكليف العميد الركن عماد خريش بانتشال جثة والد العائلة، فيما جرى إخراج إحدى المحتجزات التي فارقت الحياة متأثرة بإصابتها.
وفي السياق نفسه، عقد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار اجتماعًا موسعًا في سرايا طرابلس خُصص لبحث تداعيات الانهيار وملف الأبنية الآيلة للسقوط، مؤكدًا أن الدولة حاضرة إلى جانب أهالي المدينة وأن المتابعة تتم بأقصى درجات الجدية. كما تابع رئيس الجمهورية جوزاف عون الحادثة وطلب من الأجهزة المختصة، ولا سيما الدفاع المدني والصليب الأحمر وبلدية طرابلس، رفع الأنقاض وإنقاذ السكان وفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات.
على خط آخر، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين قولهم إن لحزب الله حضورًا دائمًا في أميركا اللاتينية، كاشفة عن ضغوط أميركية على بوليفيا لطرد عناصر إيرانية يشتبه بتورطها في أنشطة تجسس وتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.
إقليميًا، أفادت مصادر بأن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بحثا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مستقبل الوضع في غزة. وفي ما يخص إيران، أشار مسؤول أمني إسرائيلي إلى عدم تلقي بلاده إشعارًا بضربة قريبة، مع لفت الانتباه إلى استعدادات عسكرية أميركية واسعة واحتمالات تصعيد صاروخي من أكثر من ساحة.
دوليًا، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن المحادثات التي جمعت روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي كانت بناءة، مشيرًا إلى احتمال عقد اجتماعات إضافية في وقت قريب إذا توافرت الجاهزية.
اقتصاديًا، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب كندا من فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على البضائع الواردة إلى الولايات المتحدة في حال إبرامها اتفاقًا تجاريًا مع الصين، معتبرًا أن تحويل كندا إلى منفذ للصادرات الصينية أمر غير مقبول.

