كشف الصحافي التركي يلماز أوزديل، في مداخلة تلفزيونية عبر قناة “سوزجو” المعارضة، عن معطيات قال إنها تتصل بما أطلق عليه اسم “عملية نابولي”، واصفًا إياها بتفاهم سرّي جمع إسرائيل وتركيا وأسهم بشكل أساسي في إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ضمن مسار دولي أوسع.
وأوضح أوزديل أن تفاهمًا خفيًا جرى بين أنقرة وتل أبيب لتحقيق هذا الهدف، معتبرًا أن الأمر تضمّن أبعادًا سياسية وعسكرية وتجارية، وقال إن المؤشرات تدل على وجود اتفاق متكامل في هذا الإطار.
وأشار إلى أن التطورات التي شهدتها سوريا لم تكن نتيجة ظروف طارئة، بل جاءت كجزء من خطة أعدّها حلف شمال الأطلسي منذ سنوات، لافتًا إلى أن “عملية نابولي” تجاوزت مرحلة المواجهة العسكرية المباشرة، وانتقلت حاليًا إلى مرحلة جديدة وصفها بالبناء والتحصين.
وبحسب أوزديل، فإن تركيا تُعد الطرف الأكثر استفادة في هذه المرحلة، إذ تدرك أن الخطر القادم من الجبهة السورية يشكّل تهديدًا دائمًا لها، ما يفرض عليها إبقاء تركيزها على هذا الملف لسنوات طويلة مقبلة.
ولفت إلى أن انشغال الرأي العام التركي بملفات داخلية، كملف الانفتاح وتصريحات عبد الله أوجلان، تزامن مع تركيز الرئيس رجب طيب أردوغان على الساحة السورية بالتنسيق مع رئيس جهاز الاستخبارات هاكان فيدان، معتبرًا أن أنقرة رأت حزب العمال الكردستاني في حالة إنهاك داخلي.
وأضاف أن المنطقة تحولت إلى مساحة مشاريع اقتصادية كبرى، مشيرًا إلى أن كلفة إعادة إعمار سوريا قد تصل إلى نحو تريليون دولار، وتشمل قطاعات حيوية مثل المطارات والمرافئ وخطوط النفط والبنى التحتية.
وشبّه أوزديل المشهد السوري بمجمّع تجاري ضخم مقسّم إلى مساحات متعددة، معتبرًا أن الصورة تبدو مختلفة عند متابعتها من مواقع القرار.
وأكد أن ما يُروّج عن توتر عسكري بين أنقرة وتل أبيب لا يعدو كونه، وفق تعبيره، غطاءً لما يجري خلف الستار، مشددًا على أن فرضية الصدام بين الجانبين غير مطروحة، في ظل استمرار العلاقات التجارية بينهما دون انقطاع.
وختم بالإشارة إلى أن النشاط التجاري الإسرائيلي عبر تركيا مرشح للتوسع خلال المرحلة المقبلة.

