سجّلت أسعار النفط ارتفاعًا، اليوم الأربعاء، في ظل مخاوف تتعلق بتوفر الإمدادات، بعدما تسببت عاصفة شتوية بتوقف جزئي لإنتاج النفط وتعطيل صادرات ساحل الخليج في الولايات المتحدة مع بداية الأسبوع.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.5 في المئة لتبلغ 67.91 دولارًا للبرميل، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.6 في المئة مسجلًا 62.82 دولارًا للبرميل، بعدما كان الخامان قد حققا مكاسب تقارب 3 في المئة خلال جلسة الثلاثاء.
وأفادت تقديرات صادرة عن محللين ومتداولين بأن الإنتاج النفطي الأميركي انخفض بما يصل إلى مليوني برميل يوميًا، أي نحو 15 في المئة من الإجمالي، نتيجة العاصفة التي أثرت على منشآت الطاقة وشبكات الكهرباء.
وذكرت خدمة تتبع السفن “فورتكسا” أن صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال من مرافئ ساحل الخليج الأميركي تراجعت إلى الصفر يوم الأحد.
ونقلت رويترز عن محلل في فوجيتومي للأوراق المالية، توشيتاكا تازاوا، قوله إن الأسعار تتلقى دعمًا من تأثير موجة البرد في الولايات المتحدة، إضافة إلى مخاوف تعطل الإمدادات في قازاخستان، مع الإشارة إلى احتمال عودة الضغوط البيعية عند تراجع هذه العوامل.
وأضاف أن التوازن بين فائض المعروض المتوقع خلال العام الحالي والمخاطر الجيوسياسية، ولا سيما في الشرق الأوسط، قد يبقي سعر الخام الأميركي قريبًا من مستوى 60 دولارًا للبرميل حاليًا.
كما أفاد مصدران مطلعان لرويترز بأن حقل تنجيز، أكبر حقول النفط في قازاخستان، قد يستعيد أقل من نصف طاقته الإنتاجية الطبيعية بحلول السابع من شباط (فبراير)، عقب تعافٍ تدريجي من حريق وانقطاع في التيار الكهربائي.
وفي الإطار نفسه، أعلنت شركة “سي.بي.سي” المشغلة لخط أنابيب التصدير الرئيسي في قازاخستان عودة محطة التحميل على ساحل البحر الأسود إلى طاقتها الكاملة بعد انتهاء أعمال الصيانة في إحدى نقاط الإرساء.
وعلى صعيد التطورات السياسية، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن أسطولًا حربيًا إضافيًا يتجه نحو إيران، معربًا عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع طهران. كما أفاد مسؤولان أميركيان لرويترز بوصول حاملة طائرات أميركية وسفن مرافقة إلى الشرق الأوسط.
وفي ما يتعلق بالإنتاج، نقلت رويترز عن ثلاثة مندوبين في تحالف أوبك+ أن التحالف يتجه إلى الإبقاء على تعليق زيادة الإنتاج خلال شهر آذار (مارس)، على أن يُحسم القرار في اجتماع الأول من شباط (فبراير).

