تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

انتهاء “فترة السماح” يحرّك الشارع ويعيد هواجس 2019

بعد عام على تشكيل الحكومة، تتصاعد تحركات القطاع العام وسط رفض سلسلة جديدة وخشية تكرار انهيار 2019… هل تُفتح تسوية قبل الانفجار؟

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

تشير الشرق الأوسط إلى أنّ الشارع اللبناني عاد إلى الواجهة فجأة، مع تحركات مطلبية وُوجهت بها الحكومة بعد مرور عام على تشكيلها، في دلالة على اعتبار «فترة السماح» لمعالجة الأوضاع المالية والاقتصادية قد انتهت. ويأتي ذلك بعد أكثر من ست سنوات على اندلاع أزمة خريف 2019 وما رافقها من احتجاجات وانهيار نقدي ومصرفي.

وكانت مناقشات موازنة 2026 في المجلس النيابي الأسبوع الماضي الشرارة التي أطلقت موجة المطالب والاعتصامات، يتقدّمها العسكريون المتقاعدون، والأساتذة المتعاقدون، وموظفو القطاع العام. وفي هذا السياق، أعلنت رابطة موظفي الإدارة العامة تصعيد الإضراب وتوسيعه ليشمل مختلف الإدارات اعتبارًا من يوم الاثنين.

ويطالب العاملون في القطاع العام بإقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة تعوّض التراجع الحاد في القدرة الشرائية، علمًا أنّ آخر سلسلة أُقرت عام 2017، وأسهمت حينها، مع عوامل أخرى، في تعميق الاختلالات بسبب غياب الإصلاحات البنيوية ومصادر التمويل المستدامة. في المقابل، تتحفّظ الحكومة عن أي إقرار جديد خشية استنساخ سيناريو 2019، وتدرس زيادات محدودة قد ترفع الرواتب إلى نحو 50 في المئة من مستوياتها قبل الأزمة.

وفي شرحٍ للأرقام، يلفت باحثون إلى أنّ «أساس الراتب» ما زال محسوبًا على سعر 1500 ليرة للدولار، رغم تغيّر الواقع النقدي جذريًا، ما انعكس على التعويضات ونهاية الخدمة. فبعد أن بلغت كلفة الرواتب نحو 6 مليارات دولار قبل الأزمة، تراجعت اليوم إلى قرابة 2.7 مليار دولار، ما يعني أنّ غالبية الموظفين يتقاضون حوالى نصف ما كانوا يحصلون عليه سابقًا.

أما العسكريون المتقاعدون، فيتصدّرون التحركات احتجاجًا على أوضاعهم وأوضاع رفاقهم في الخدمة، إذ تتراوح رواتبهم بين 300 و1000 دولار للضباط. ويرفض ممثلوهم ربط أي زيادة بانهيار مالي جديد، معتبرين أنّ المشكلة تكمن في تضخّم إدارة غير منتجة، لا في تحسين أجور من يؤدون واجباتهم، ومطالبين برفع الرواتب تدريجيًا لتبلغ على الأقل 50 في المئة من قيمتها قبل عام 2019.

ولا يبدو وضع الأساتذة المتعاقدين أفضل، إذ يتقاضون اليوم 8.2 دولارات للساعة، مقارنة بـ13 دولارًا قبل الأزمة. ويشير ممثلوهم إلى أنّ التحسينات شملت أساسًا أساتذة الملاك، رغم أنّ المتعاقدين يشكّلون نحو 80 في المئة من الكادر التعليمي، مطالبين بالتثبيت، وتصحيح بدل النقل، وإعادة بدل الساعة إلى مستواه السابق.

اقتصاديًا، يرى خبراء أنّ هذه التحركات تتجاوز كونها مطلبًا بالأجور، لتكشف انسدادًا ماليًا عميقًا وعجزًا عن تحويل الانهيار إلى مسار إصلاحي. فالموازنة المحدودة، والاعتماد الكبير على الضرائب، وغياب الاستثمار والنمو، تجعل أي زيادة غير مدروسة عرضة للتآكل السريع بفعل التضخم، وقد تعيد إلى الأذهان تجربة 2017 بكل مخاطرها. ويخلص هؤلاء إلى أنّ الحل المستدام يبدأ بإعادة هيكلة شاملة لقطاع عام متخم وضعيف الإنتاجية، قبل أي زيادات قد لا تصمد طويلًا.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار