سجّلت أسعار النفط ارتفاعًا اليوم الأربعاء، مواصلة المكاسب التي حققتها في الجلسة الماضية، على وقع تطورات أمنية جديدة شملت إسقاط الولايات المتحدة طائرة إيرانية مسيّرة، واقتراب زوارق إيرانية مسلّحة من سفينة ترفع العلم الأميركي في مضيق هرمز، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من احتمال تصعيد التوتر بين واشنطن وطهران.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.8% لتبلغ 67.87 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.9% إلى 63.84 دولارًا للبرميل، بعد أن كان الخامان قد حققا مكاسب تقارب 2% في تداولات يوم أمس الثلاثاء.
وكان الجيش الأميركي أعلن إسقاط طائرة إيرانية مسيّرة اقتربت “بشكل عدواني” من حاملة الطائرات أبراهام لينكولن في بحر العرب. وفي سياق منفصل، أفادت مصادر بحرية وشركة متخصصة في الاستشارات الأمنية بأن مجموعة من الزوارق الحربية الإيرانية اقتربت من ناقلة نفط ترفع العلم الأميركي في مضيق هرمز.
في الوقت نفسه، تطالب طهران بأن تُعقد المحادثات المرتقبة مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع في سلطنة عُمان بدلًا من تركيا، وأن تقتصر على مفاوضات ثنائية تتناول الملف النووي فقط. واعتبر ساتورو يوشيدا، محلل السلع في شركة راكوتين سيكيوريتيز، أن تصاعد التوتر في الشرق الأوسط وفّر دعمًا إضافيًا لسوق النفط.
وتعتمد دول عدة في منظمة أوبك، بينها السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، على مضيق هرمز لتصدير الجزء الأكبر من إنتاجها النفطي، خصوصًا إلى الأسواق الآسيوية. ووفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، كانت إيران ثالث أكبر منتج للنفط الخام في أوبك خلال عام 2025.
كما تلقت الأسعار دعمًا من معطيات أظهرت تراجعًا حادًا في مخزونات النفط الخام الأميركية، إذ نقلت مصادر عن أرقام معهد البترول الأميركي أن المخزونات انخفضت بأكثر من 11 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي في أكبر دولة منتجة ومستهلكة للنفط.
ومن المنتظر صدور البيانات الرسمية لإدارة معلومات الطاقة الأميركية لاحقًا اليوم الأربعاء، في وقت رجّح فيه محللون استطلعت رويترز آراءهم تسجيل ارتفاع في المخزونات. وكانت الأسعار قد حققت مكاسب إضافية أمس بدعم من اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة والهند عززت التوقعات بزيادة الطلب العالمي على الطاقة، فيما أسهمت الهجمات الروسية المتواصلة على أوكرانيا في تنامي القلق من استمرار إخضاع النفط الروسي للعقوبات لفترة أطول.

