يذكر موقع mtv أن العالم يحبس أنفاسه بانتظار ما ستؤول إليه التطورات في إيران: هل تنجح المفاوضات في كبح اندفاعة الآلة العسكرية الأميركية، أم يقع زلزال حرب يطال إيران والمنطقة؟ وبعيداً من السياسة، يبقى السؤال الاقتصادي الأبرز: ما مصير أسعار النفط؟
إيران لاعب استراتيجي في الشرق الأوسط شديد الحساسية، وهي تطل على مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس نفط العالم. أي تصعيد هناك يحوّل المضيق إلى نقطة اختناق، إذ يهدد الملاحة، يؤخر الشحنات، يرفع كلفة التأمين البحري، ويضغط فوراً على الأسعار صعوداً. حتى مجرد التلويح بالحرب يدفع الأسواق إلى إضافة “علاوة مخاطر” خوفاً من تعطل الإمدادات أو استهداف البنى التحتية أو اتساع النزاع إلى دول منتِجة أخرى، فتتحرك الأسعار خلال ساعات.
ولأن النفط أساس كلفة النقل والصناعة والغذاء، فإن ارتفاعه ينعكس تضخماً واسعاً، لتصبح الحرب أزمة اقتصادية عالمية لا نزاعاً إقليمياً فحسب.
ويستشهد الموقع بمحطات تاريخية رفعت الأسعار: في حرب تشرين الأول (أكتوبر) 1973 قفز سعر البرميل من نحو 3 دولارات إلى قرابة 12 دولاراً خلال أشهر. وخلال الحرب العراقية–الإيرانية بين 1980 و1988، ومع الهجمات على ناقلات النفط والقلق على الإمدادات، بلغ السعر حوالى 40 دولاراً قبل أن يتراجع إلى قرابة 15 دولاراً بعد وقف النار. وفي حرب الخليج عام 1990 وغزو الكويت، ارتفعت الأسعار مجدداً لتلامس 40 دولاراً، وهو سيناريو تكرر في الحرب الأميركية على العراق عام 2003.

