تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

الرئاسة و”حزب الله”: هل بدأ مسار تنسيق جديد؟

لقاء عون ورعد يخفف الاحتقان ويطرح أسئلة عن صفحة جديدة، فهل يتقدم التعاون على عقد السلاح والسيادة؟

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

تكتب صحيفة “اللواء” أن علاقة “حزب الله” برئاسة الجمهورية لم تكن يوماً ثابتة، بل تأرجحت تاريخياً بين فترات هدوء نسبي ومحطات تباين، تبعاً لشخصية الرئيس وخياراته. وعلى مدى سنوات، شارك الحزب في حكومات عدة مع حلفائه، ونجح في فرض معادلة التعطيل حين لا تروق له القرارات، فيما تعامل رؤساء الجمهورية مع واقع تميّزه السياسي والتنظيمي بطرق مختلفة: بعضهم كان على انسجام كامل معه، وآخرون شددوا على حق الدولة الحصري في قرار الحرب والسلم.

ومنذ انتخابه، رسم الرئيس العماد جوزف عون في خطاب القسم خطوطاً واضحة، أبرزها حصر السلاح بيد الدولة، وفتح في الوقت نفسه قنوات تواصل مع الحزب عبر مستشاره أندره رحال. أما قرار الحكومة بتكليف الجيش تنفيذ هذه الحصرية، فجاء منفصلاً عن مسار الحوار، بهدف طمأنة الحزب وتفادي مناخ تصادمي، إذ لم يلوّح الرئيس باستخدام القوة لتحقيق هذا الهدف.

وشهدت العلاقة بين بعبدا والضاحية تقلبات في الفترة الماضية، مع مواقف مرتفعة السقف وحملة سياسية كادت تقطع خيوط التواصل. لكن رئيس الجمهورية واصل التأكيد أنه لا يسعى إلى إقصاء أحد، متمسكاً بثابتة أن يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة، ومفضلاً تجنب أي صدام داخلي حتى لو كان ذلك على حساب رصيد العهد.

وأمس، أضفى لقاء الرئيس عون مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أجواء إيجابية، أعادت العلاقة إلى إطارها الطبيعي وخففت التوتر، ومهّدت – بحسب بيان رعد – لمرحلة تنسيق وتعاون تجمع بين حفظ السيادة والكرامة الوطنية.

وتنقل “اللواء” عن مصادر سياسية تساؤلات حول ما إذا كان بيان رعد منسجماً مع مواقف قيادة الحزب كاملة، أم أنه يحمل هامش مناورة. وتشير إلى أن عناوين التعاون المطروحة تركز على إنهاء الاحتلال، إطلاق الأسرى، تعزيز الاستقرار، عودة الأهالي إلى قراهم، إطلاق ورشة الإعمار، وتولي الدولة مسؤولية حماية السيادة ومساندتها عند الحاجة، وهي ملفات تشكل أولوية لدى الحزب. وترى المصادر أن مجرد انعقاد اللقاء ساهم في تليين الأجواء، مع ترقب لمتابعته من دون وضوح بعد لآلية الحوار أو تفاصيله.

وتضيف المصادر أن اللقاء خلق مناخاً أكثر إيجابية من أي وقت مضى، لكن الاختبار سيكون في استثماره عملياً، ولا سيما في ملفات تسليم السلاح أو وقف تهريبه، واستكمال التعاون مع قيادة الجيش، خصوصاً مع اقتراب عرض خطة الانتشار شمال الليطاني على مجلس الوزراء وفي ظل توقيته المتزامن مع تطورات إقليمية حساسة. وتلفت إلى أن بيان رعد من قصر بعبدا كان لافتاً في حديثه عن منهجية التلاقي والتشاور، ما يُقرأ كمؤشر إلى فتح صفحة جديدة، ما لم تعرقلها مواقف متصلبة أو ضغوط خارجية.

وتختم الصحيفة بالإشارة إلى أن رئيس الجمهورية حافظ على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة، وواصل التركيز على إعادة الإعمار وعودة الأسرى، مع التشديد على أن مسار خطاب القسم يجب أن يمضي قدماً عبر بسط سيادة الدولة وفق الدستور. وهكذا، يبدو أن الحوار بين الرئاسة الأولى و”حزب الله” دخل فصلاً جديداً عنوانه التنسيق الواقعي والاتفاق على الأولويات، على أن تتضح ملامحه في المرحلة المقبلة.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار