كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه على اتصال بزعماء من المعارضة الإيرانية، بحسب ما نقلت وكالة “رويترز”، موضحًا أنه أدلى بهذه التصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”.
وفي ظل تشتت المعارضة الإيرانية على مدى ما يقارب خمسة عقود من الحكم الإسلامي، برز رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، كأحد الأصوات البارزة التي دعت المتظاهرين إلى توسيع الاحتجاجات المناهضة للحكومة، حيث وجّه من مقر إقامته في الولايات المتحدة رسائل متكررة أشاد فيها بالمطالبين بالتغيير داخل إيران.
وفي سياق متصل، أعلن ترامب أن طهران تواصلت مع الولايات المتحدة واقترحت فتح باب التفاوض، وذلك عقب تهديداته باتخاذ إجراءات على خلفية ما وصفه بحملة قمع ضد المتظاهرين الإيرانيين. وقال إن إدارته تعمل على إجراء محادثات تمهيدية لترتيب اجتماع مع الجانب الإيراني، معتبرًا أن إيران تسعى إلى التفاوض، مع تحذيره في الوقت نفسه من احتمال التحرك قبل انعقاد أي لقاء.
وجاءت هذه التصريحات في ظل تقارير متزايدة عن بحث إدارة ترامب خيارات جديدة لتنفيذ ضربات داخل إيران، بالتزامن مع معلومات صادرة عن منظمات حقوقية حول ارتفاع أعداد قتلى الاحتجاجات، في مشهد أعاد إلى الأذهان أحداث حزيران من العام الماضي.
وكان ترامب قد أعلن في العاشر من حزيران عن جولة سادسة مرتقبة من المحادثات النووية مع إيران في مسقط بتاريخ 14 حزيران، بعد خمس جولات سابقة. إلا أن إسرائيل نفذت في 13 حزيران ضربات مفاجئة داخل الأراضي الإيرانية، ما أدى إلى اندلاع مواجهة غير مسبوقة بين الطرفين.
وفي 22 حزيران 2025، أطلقت الولايات المتحدة عملية عسكرية حملت اسم “مطرقة منتصف الليل” (Operation Midnight Hammer)، استهدفت منشآت نووية رئيسية في فوردو ونطنز وأصفهان، وهو ما اعتبرته إيران حينها “خديعة”، وفق تقارير صحافية.
ونقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن مسؤول إسرائيلي قوله إن تل أبيب وواشنطن أطلقتا قبيل الحرب حملة تضليل إعلامية هدفت إلى إقناع إيران بأن أي ضربة عسكرية ليست وشيكة، مع الإيحاء بوجود خلاف بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. كما أشارت صحيفة “واشنطن بوست” إلى أن الترويج إعلاميًا لوجود تباين أو مسار دبلوماسي كان جزءًا من التمهيد لتنفيذ ضربة مباغتة.

