سجّلت أسعار النفط تراجعًا عقب أربعة أيام من الارتفاع، مع استئناف فنزويلا تصدير الخام، وسط قلق في الأسواق من احتمال تعطل الإمدادات الإيرانية بفعل الاضطرابات الداخلية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.15% لتبلغ 65.37 دولارًا للبرميل، كما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.21% إلى 61.02 دولارًا للبرميل.
وكان خام برنت قد أنهى تداولات الثلاثاء مرتفعًا 2.5%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط 2.8%، ليحقق الخامان مكاسب تقارب 2.9% خلال أربع جلسات متتالية.
وتزايدت المخاوف بعدما أثارت الاحتجاجات المتصاعدة في إيران قلقًا بشأن إمدادات رابع أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). وفي هذا السياق، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإيرانيين، الثلاثاء، إلى مواصلة الاحتجاجات، مشيرًا إلى أن “المساعدة قادمة في الطريق”، من دون تحديد طبيعتها.
وقال محللون في “سيتي بنك” إن الاحتجاجات في إيران قد ترفع مخاطر تضييق أرصدة النفط العالمية، سواء عبر خسائر قريبة في الإمدادات أو من خلال زيادة علاوة المخاطر الجيوسياسية، وفق ما نقلته وكالة رويترز. وأضافوا أن الاحتجاجات لم تصل حتى الآن إلى مناطق الإنتاج الرئيسية، ما حدّ من تأثيرها المباشر على المعروض.
وفي المقابل، أفادت ثلاثة مصادر بأن فنزويلا بدأت إلغاء تخفيضات الإنتاج المفروضة بموجب الحظر الأميركي، مع استئناف شحنات التصدير. وغادرت ناقلتا نفط عملاقتان المياه الفنزويلية يوم الاثنين محمّلتين بنحو 1.8 مليون برميل لكل منهما، وقد تمثل هذه الشحنات أولى عمليات التصدير ضمن صفقة إمدادات تقدّر بنحو 50 مليون برميل بين كراكاس وواشنطن، بعد اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وأظهرت بيانات السوق استمرار مرونة أساسيات العرض والطلب، مدعومة ببيانات المخزونات الأميركية. ونقلت مصادر عن معهد البترول الأميركي أن مخزونات الخام في الولايات المتحدة ارتفعت 5.23 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في التاسع من كانون الثاني (يناير)، فيما زادت مخزونات البنزين 8.23 ملايين برميل، ونواتج التقطير 4.34 ملايين برميل. ومن المنتظر صدور البيانات الرسمية لإدارة معلومات الطاقة الأميركية لاحقًا اليوم الأربعاء.

