أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان بيانًا اعتبر فيه أن أمن لبنان، ولا سيما أمن الجنوب، لا يُدار بالاستخفاف أو الانتظار، بل يتطلب إعدادًا وتخطيطًا وتموضعًا وبنى دفاعية ومواجهات سيادية كالتي شهدتها مناطق المواجهة الأمامية. وأشار إلى أن الاكتفاء بالمشاهدة والبكاء على ما يجري من تدمير للقرى والغارات التي تهدم الأبنية من دون أي تحرك يُعد عجزًا وفشلًا وتخلّيًا عن المسؤولية الوطنية، لافتًا إلى أن من استعاد البلد ومؤسساته الخدمية والأمنية والسيادية هو من واجه الاحتلال الإسرائيلي عندما تم اغتصابها.
وفي كلام موجّه إلى وزير الخارجية يوسف رجي، قال قبلان إن الخطاب الصادر عنه لا ينسجم مع موقعه الرسمي، معتبرًا أن مهمة وزارة الخارجية هي حماية مصالح لبنان لا الدفاع عن مصالح إسرائيل، ومؤكدًا أن الأخطر على البلاد هو استخدام الموقع الوطني لتأمين مصالح العدو. وأضاف أن الخيانة لا تكون بالاستعداد للدفاع عن الوطن، بل بتجريده من عناصر القوة المتمثلة بالمقاومة والجيش، معتبرًا أن الخطر لا يقتصر على العدو الخارجي، بل يشمل من يفتح له الأبواب في الداخل.

