أمس، نوّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالدور الذي تضطلع به الرهبانية الأنطونية المارونية، معتبرًا أن مسيرتها المستوحاة من شفيعها شكّلت امتدادًا لخدمة الإنسان والإيمان، وأن أديرتها كانت مراكز علم وصلاة، فيما أسهمت مدارسها في تخريج أجيال واجهت محطات لبنان الصعبة. وجاءت كلمته خلال قداس احتفالي ترأسه الرئيس العام للرهبانية الأباتي جوزف بو رعد، بحضور اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون وشخصيات سياسية وأمنية وعسكرية، من بينها النائب ألان عون، ومدير مخابرات الجيش العميد طوني قهوجي، وقائد لواء الحرس الجمهوري العميد بسام حلو، ومحافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي. وفي عظته، خاطب الأباتي بو رعد الرئيس واصفًا إياه بـ “الجار والصديق”، معتبرًا أن الصلاة مصدر القوة في المواجهة الروحية، وداعيًا إلى مؤازرته في المسار الذي يقوده بما وصفه بسلاح السلام والتضحية. كما شهدت المأدبة التكريمية كلمة للأب فادي طوق شدد فيها على تمسك الرئيس بعلاقات الجيرة بين قصر بعبدا والدير، مشيرًا إلى أن السلام حق للشعب، وأن الوحدة الوطنية مهددة بالانقسامات والأنانيات، معربًا عن أمله بعهد يؤمّن للشباب حياة كريمة، ليرد الرئيس عون شاكرًا ومثنيًا على الدور الوطني والتربوي للرهبانية.
وفي سياق حكومي، علّق رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أمس على الاعتراضات المتعلقة بتعيين غراسيا القزي مديرًا عامًا للجمارك، مؤكدًا عبر منصة “إكس” تفهمه لمخاوف أهالي شهداء انفجار المرفأ وحرصه على إحقاق الحقيقة، لكنه شدد على أن مبدأ قرينة البراءة يبقى أساسًا في مسار العدالة، موضحًا أن التعيين لا يشكل حماية لأي طرف إلى حين صدور قرارات القضاء المختص. في المقابل، جدّد أهالي الضحايا رفضهم للقرار، مطالبين بالعدول عنه في ظل غياب القرار الاتهامي.
ومن جهة أخرى، وفي مناسبة ذكرى المبعث النبوي أمس، رأى الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن الاستقرار في لبنان معرقل بفعل ما وصفه بقوى تعمل لمصلحة إسرائيل والولايات المتحدة عبر إعلام مضلل، محمّلًا الحكومة مسؤولية معالجة ما اعتبره خللًا في أداء وزير الخارجية، ومؤكدًا أن القرار 1701 وحصرية السلاح مسألتان داخليتان. وتزامن ذلك مع لقاء وُصف بالإيجابي والمطول جمع النائب جبران باسيل والأمير يزيد بن فرحان، جرى خلاله التأكيد على بناء الدولة على أسس الاستقلال والسيادة وحصر القرار بالمؤسسات الدستورية والجيش اللبناني.
أمنيًا، أوضحت قيادة الجيش أمس ملابسات وفاة مواطن عقب التحقيق معه، مشيرة إلى نقله فور ظهور عوارض صحية إلى المستشفى حيث فارق الحياة، مؤكدة وجود تقارير صادرة عن أطباء شرعيين واستمرار التحقيق بإشراف القضاء لتحديد المسؤوليات.
إقليميًا ودوليًا، بعث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب تناولت الهواجس المصرية المتعلقة بالأمن المائي، مثمنًا مبادرته للوساطة في ملف سد النهضة تفاديًا لأي مواجهة عسكرية. وفي طهران، أكد المرشد الإيراني علي خامنئي أن بلاده لا تسعى إلى حرب، لكنها لن تترك من وصفهم بالمحرضين من دون محاسبة، متهمًا أجهزة استخبارات أجنبية بالوقوف خلف أحداث الاضطرابات الأخيرة. في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تلقيها تقارير عن استعدادات إيرانية لاستهداف قواعدها، ملوّحة برد قوي، رغم تصريح ترامب بأنه عدل سابقًا عن توجيه ضربة عسكرية بعد إلغاء عمليات إعدام كانت مقررة في إيران، فيما وصف خامنئي الرئيس الأميركي بـ “المجرم” على خلفية ما اعتبره أضرارًا لحقت بالشعب الإيراني.

