- تقرير صبحي قبلاوي – mtv
لا تتعلق الفضيحة هذه المرة بصفقات الفيول والتأخير في تفريغ حمولة البواخر، ولا تتعلق ايضاً بفضائح الفيول المغشوش وملايين الدولارات المنهوبة؛ انها فضيحة اخلاقية تكشف صورة من صور انعدام المسؤولية والحس الانساني لدى المسؤولين عن قطاع الكهرباء.
المتابعون يعرفون ان القدرة الانتاجية الحالية للمعامل الحرارية لا تتجاوز 400 ميغاواط، هذا في حال تشغيل معملي دير عمار والزهراني، لكن هذه القدرة لن تتخطى 200 ميغاواط ، في حال توقف احد المعملين، لتصبح التغذية بما بين 2/24 و 4/24 في اقصى الحالات وافضل الاوقات.
لكن هل هذا ينطبق على كل الشعب اللبناني؟.
الجواب بالتأكيد كلا، لأن هناك خطوطاً خاصة وتغذية خاصة لبعض المحظيين يستفيد من خلالها:
- أعضاء مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان
- كبار الموظفين في مؤسسة كهرباء لبنان
- المحظيون من السياسيين
- المتعهدون ومقدمو الخدمات لدى المؤسسة
إذ يتم تأمين التغذية لهؤلاء، لمدة لا تقل عن خمس ساعات ليلاً وثلاث ساعات نهاراً.
إنها فضيحة في التوزع حيث تحرم خطوط الخدمات والمنشآت الحيوية ومحطات ضخ المياه وسائر بيوت اللبنانيين لينعم بها البعض، وغالبيتهم من الفاسدين.
الكهرباء على ندرتها تسرق ويستفيد النافذون من توقيف العمل في مركز التحكم الوطني الذي تضرر في انفجار مرفأ بيروت، كما توقف العمل عمداً بمركز التحكم البديل في الطريق الجديدة، حيث تم نقل التحكم إلى محطة بصاليم، ومن خلالها يتم التوزيع وفقاً لمعايير المحسوبيات والظلم ولا مسؤولية.

