رأى الصحافي الإقتصادي خالد أبو شقرا في حديث إلى “ليبانون ديبايت”, أن “وصول سعر صرف الدولار مقابل الليرة إلى حاجز الـ 100 ألف كان متوقعاً ولم يكن مباغتاً، الإرتفاع المستمر كان منتظر وسيستمر في ارتفاعه طالما لا حلول”.
وقال أبو شقرا: “يوماً بعد يوم يتأكد الجميع أن لا قعر للإنهيار وبالتالي سعر صرف الدولار من الممكن أن يستمر في إرتفاعه مقابل الليرة بدون حدود، ومع كل إنهيار في سعر الصرف تتعمق المشاكل أكثر وخصوصاً في الإدارات العامة وبمفاصل الدولة الأساسية وعند كل من يتقاضى الراتب بالليرة وليس بالدولار”.
وتابع: “هذا الأمر سيؤدي إلى مزيد من الشلل وتعميق حالة الفوضى وبالتالي الدخول في حلقة مفرغة”.
وأضاف: “كل إرتفاع بسعر صرف الدولار سيفرض على الحكومة بزيادة الرواتب والأجور والعطاءات والتقديمات للقطاع العام التي ستمول عبر طباعة النقود وهذا ما سيؤدي إلى مزيد من ارتفاع سعر صرف الدولار”.
وأكمل أبو شقرا: “لا يبدو أننا سنخرج من هذه الحلقة المفرغة التي نعيشها اليوم، بظل غياب الإصلاحات وعدم إعتمادها”.
وعن إضراب المصارف لفت إلى أن “المصارف وعلى الرغم من إضرابها، لا تزال تؤمّن السحوبات من الصرافات الآلية وتعطي مواعيد للتجار لفتح الإعتمادات الخارجية، وهذا الإضراب لا يفرق عن ما كان سائداً في فترة كورونا بعدم زيارة المصرف بدون موعد، أو عن ما اتبع بموضوع دخول المودعين المصارف لتحصيل حقوقهم”.
وأردف: “ما لم يكن هناك قرار أو عمليات مضاربة كبيرة على الليرة لمفاقمة الأزمة في هذه الفترة فإن إضراب المصارف عبر إقفال أبوابها واستمرارها بفتح الإعتمادات وتأمين السحوبات ليس جديداً”.
وختم أبو شقرا بالقول، “المصارف تريد أمرين لا ثالث لهما، إقرار الكابيتال كونترول لمنع المودعين من سحب ودائعهم وتريد أن يوقف القضاء قرارات ملاحقة بتحويل الأموال إلى الخارج لأنها تكشف عمليات فساد وغيرها”.

