يجزم الخبير الاقتصادي جاسم عجاقة في حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، ان قرار وزير الاقتصاد امين السلام بالسماح للتجار بالتسعير بالدولار شكل ضربة نهائية لليرة اللبنانية، ما دفع سعر الصرف الى مستويات مرتفعة جدا نشهدها اليوم، بعد فترة من الهدوء.
واذ يرى ان الدولار تفلت بشكل تام من اي ضوابط، يقول عجاقة ان السير في طريق التسعير بالدولار لا يمكن الرجوع عنه، حيث لا يوجد عملة استطاعت النهوض بعد التسعير في الدولار، علما ان لبنان ليس اول دولة في العالم تتخذ هذا المنحى اذ هناك 15 دولة في العالم تعتمد الدولرة بشكل كلي، و65 دولة الدولرة الجزئية، ولبنان كان ضمن هذه الفئة يتجه نحو الاولى، لافتا الى انه بعد التسعير في السوبرماركت بالدولار بدأ الاتحاد العمالي العام يطالب بتحديد الرواتب بالدولار بدلا من الليرة او بمؤشر وفق الدولار، معتبرا ان دولرة الاجور ستكون المرحلة الاخيرة من الدولرة الشاملة.
وردا على سؤال، كرر عجاقة ان ارتفاع سعر الصرف في السوق السوداء هو نتاج لقرار وزير الاقتصاد السماح للتجار التسعير بالدولار، ولكن القضية لا تتوقف هنا بل حيث التجار اضافة الى التسعير على الدولار عمدوا على رفع الاسعار بشكل كبير حيث باتت مضاعفة عما كانت عليه “أيام دولار الـ1500 ل.ل.” اذا ما اردنا المقارنة، مشيرا الى ان قيمة اسعار السلع الاكثر تداولا اصبحت مضاعفة مرتين او اكثر.

