دعا المبعوث الأمريكي أموس هوكستين لضرورة إيجاد حل دبلوماسي ينهي التصعيد على جانبي الحدود بين لبنان وإسرائيل، خوفا من توسع نطاق النزاع على وقع الحرب في غزة، وفقا لما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية.
وقال هوكستين بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري “علينا أن نجد حلًا دبلوماسياً يسمح للمواطنين اللبنانيين بالعودة إلى منازلهم في جنوب لبنان” ويمكّن كذلك الاسرائيليين “من العودة إلى منازلهم” في الشمال.
ووصل هوكستين إلى بيروت، بعد زيارة مماثلة أجراها لإسرائيل. وشملت لقاءاته، أمس الخميس رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وقائد الجيش جوزف عون.
وكشف تقرير لـ “فرانس 24″، أن الاقتصاد اللبناني بات على حافة الهوية جراء التصعيد المستمر بين حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي.
ولفت إلى أنه جانب الانقسام الشديد بين القوى اللبنانية الرافضة للحرب، وبين حزب الله الذي يخوض تصعيد على الجبهة اللبنانية، فإن أثر الصراع بات واضحا على الخارطة الاقتصادية والاجتماعية للبلد المنهك في الأساس من أزمة اقتصادية على مدار 4 أعوام.
وأكد التقرير أن العديد من قرى الجنوب باتت خاوية من سكانها، بينما لحق بعضها الدمار جراء تبادل القصف بين إسرائيل وحزب الله، ونتيجة لذلك، نزح عشرات الألاف من القرى والمناطق الجنوبية بحثا عن الملاذ في الشمال أو المدن الكبرى، وتضررت العديد من القطاعات جراء هذا التصعيد، حيث هجر المزارعون مزارعهم في مناطق الجنوب الخصبة، كما توقفت بشكل كامل قطاع السياحة مع دعوات العديد من الدول لوقف السفر إلى لبنان.
وأوضح التقرير أن البنك الدولي ذكر أن غالبية حجوزات السفر إلى لبنان تم إلغاؤها لقضاء العطلة لتشكل ضربة للسياحة المصدر الهام بالعملة الأجنبية للبلد.
ويتوقع المحللون أن نسبة الفقر في لبنان قد تقفز بشكل كبير، كما ستتراجع قدرة الدولة على الوفاء بالخدمات للمواطنين، موضحين أن تصعيد الصراع في لبنان سيؤدي إلى تدمير محتمل لما تبقى من بنيته التحتية، بما في ذلك الموانئ والمطار الذي يمثل شريان الحياة الاقتصادي للبلاد نظرا لاعتمادها الكبير على الشتات اللبناني.
من ناحيته أكد النائب عن حزب الكتائب اللبنانية، إلياس حنوش، في تصريحات تليفزيونية أمس، أن لبنان تتكبد خسائر حجمها 7 مليون دولار يوميا، جراء قرارت الحرب على الحدود الجنوبية.
وواضح إلياس وفقا لما نقل موقع “الكتائب”، التابع للحزب أن إنشاء حزب الله منصات صواريخ داخل القرى اللبنانية يقود إلى تدميرها جراء قيام إسرائيل بأعمال قصف داخل الأراضي اللبنانية، ضمن تبادل الضربات بين الطرفين.
وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، من على متن الفرقاطة الألمانية “بادن فورتمبيرغ” الموجودة في ميناء بيروت، إن الحرب بين إسرائيل ولبنان “ستكون كارثة لكلا البلدين”. وناشدت الوزيرة الجانبين: “ما نحتاج إليه هو أقصى قدر من ضبط النفس العسكري”.
ونقل موقع “دوتشيه فيليه”، أن لبنان يبدو أنه معرضا بشدة للصدمات الخارجية وللخطر هذه الأيام أكثر من أي وقت مضى، كما أعربت بيربوك عن اعتقادها بأن التعاون بين قوات اليونيفيل والجيش اللبناني يلعب دورا محوريا في هذا الشأن.
وقال المدير الإقليمي للشرق الأوسط وأفريقيا في وحدة الاستخبارات الاقتصادية، بات ثاكر، أن تداعيات تدخل حزب الله في الصراع الحالي ستكون لها عواقب اقتصادية وسياسية مدمرة على لبنان ككل وجنوب لبنان على وجه الخصوص.

