جاء في صحيفة “المدن” أن ساعة الحسم قد اقتربت فيما يتعلق بالسحب المصرفي من الحسابات العالقة في المصارف، والتي لا تنطبق عليها شروط التعميم 158، أي تلك التي وصمتها المصارف بوصمة الودائع غير المؤهلة أو ما يعرف بالودائع اللولار (أو الدولار المصرفي).
تلك المبالغ المالية يتم سحبها حتى اللحظة بالليرة اللبنانية، وباقتطاع يبلغ نحو 85 في المئة منها، أي على أساس 15000 ليرة للدولار الواحد. ويبدو أن مصرف لبنان وصل إلى صيغة مشتركة مع المصارف، تقضي بحل أزمة تلك الحسابات والسماح لأصحابها بسحب ودائعهم بالدولار بدلاً من الليرة.. لكن وفق سقوف متدنية.
وبحسب مصادر مصرف لبنان، من المتوقع صدور تعميم جديد خلال الأيام القليلة المقبلة، ريثما يتم وضع آليته التقنية، ليحل محل التعميم منتهي الصلاحية 151، ويقضي بالسحب من الودائع المصرفية غير الخاضعة للتعميم 158 بالدولار الفريش بدلاً من الليرة.
ويؤكد المصدر لـ”المدن” أن القرار يقضي بوقف السحب من الودائع على أساس 15000 ليرة، على أن يتم السحب على أساس 89500 ليرة، لكن مع خفض سقوف السحب إلى نحو 13 مليوناً و500 ألف ليرة. وبذلك يكون سقف السحب بالدولار 150 دولاراً شهرياً.
بمعنى آخر، يتّجه مصرف لبنان إلى إقرار آلية سحب جديدة من الحسابات المصرفية للمستفيدين من التعميم 151 وليس 158، تقضي بسحبهم 150 دولار شهرياً بدلاً من السحب بالليرة اللبنانية على سعر 15000 ليرة للدولار.
هي خطوة إيجابية حسب ما يصفها المصدر المصرفي، من شأنها وضع حد للهيركات الذي يتعرّض له المودعون، وإن كانت قيمة السحوبات متدنية أي 150 دولاراً شهرياً. لكنها تبقى أقل إجحافاً من السحب على سعر صرف يقل كثيراً عن السعر الرائج بالسوق.

