سجل سعر الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق، خلال تعاملات الجمعة 27 ديسمبر/كانون الأول 2024، 13100 ليرة للشراء و13600 ليرة للبيع. في حلب، تراوحت أسعار الصرف حول 13200 ليرة للشراء و13700 ليرة للبيع، بينما بلغ سعر الدولار في إدلب 13100 ليرة للشراء و13600 ليرة للبيع. أما في المنطقة الشرقية (الحسكة)، فقد سجل الدولار حوالي 12800 ليرة للشراء و13300 ليرة للبيع.
وبالنسبة لليورو، فقد حدد سعره في السوق السوداء بدمشق عند 13623 ليرة للشراء و14148 ليرة للبيع. فيما بلغ سعر صرف الليرة التركية في دمشق نحو 370 ليرة للشراء و378 ليرة للبيع.
في المقابل، أعلن مصرف سوريا المركزي عن أسعار صرف رسمية حيث تم تحديد سعر الدولار مقابل الليرة السورية في البنوك عند 14650 ليرة للشراء و14800 ليرة للبيع. أما اليورو، فقد سجل سعره 15281.77 ليرة للشراء و15434.58 ليرة للبيع. كما تم تحديد سعر الليرة التركية عند 416.25 ليرة للشراء و420.41 ليرة للبيع.
فيما يخص الحوالات الواردة من الخارج، أعلن المصرف أن سعر صرف الدولار لتسليم الحوالات سيكون 14650 ليرة.
*** تابعنا عبر قناتنا الإخبارية والاقتصادية على واتساب ليصلك كل جديد – اضغط هنا
وأكد المستشار الاقتصادي، أسامة القاضي، أن تجنب الوقوع في فخ الديون بعد الدمار الهائل الذي شهدته سوريا ليس أمراً سهلاً، لكنه ممكن من خلال مسارين رئيسيين، أولهما عقد مؤتمر دولي للمانحين على غرار مشروع مارشال الذي ساهم في إعادة بناء أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، بينما يتمثل المسار الثاني في تشجيع الاستثمارات.
وأوضح القاضي، أن تحقيق التكامل بين هذين المسارين هو الخيار الأمثل لسوريا، حيث أن العديد من الدول مستعدة للمساهمة في مؤتمر للمانحين ودعم الاستثمار في البلاد، مشيراً إلى وجود صيغ استثمارية مثل عقود الـ”بي أو تي”، التي تسمح للمستثمرين ببناء مشاريع تعود ملكيتها لاحقاً للحكومة بعد فترة تتراوح بين 15 و20 عاماً.
وانكمش اقتصاد سوريا بنسبة 85% خلال ما يقرب من 14 عاماً من الحرب الأهلية، حيث تراجع الناتج المحلي الإجمالي من 67.5 مليار دولار في 2011 إلى 8.98 مليار فقط في 2023، بحسب تقديرات البنك الدولي.
كما تدهورت قيمة الليرة السورية بشكل كبير، حيث ارتفعت من نحو 45 و54 ليرة للدولار إلى أكثر من 13 ألف ليرة في 2023، ما أدى إلى ارتفاع التضخم إلى 140% مقارنة بـ4.8% في 2011، ودفع 96% من السوريين تحت خط الفقر، بعد أن كانت النسبة 47.7% فقط في 2009.
وقالت شركة الأبحاث “فيتش سوليوشنز”، إن الشركات الغربية، بما فيها الأمريكية، يمكن أن تلعب دوراً بارزاً في إعادة إعمار سوريا، مضيفة أنه رغم تجنب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إبداء اهتمام بالتدخل في سوريا، فإنه كرجل أعمال قد يكون مهتماً بفتح هذا السوق ويعتبره فرصة للشركات الأميركية، ما يجعل من غير المستبعد احتمال تعليق قانون قيصر ورفع عقوبات أخرى مفروضة على سوريا.
ومع سقوط نظام الأسد بعد 54 عامًا من تواجده في السلطة، تواجه سوريا تحديات اقتصادية هائلة، ولكن هناك أيضاً فرص لإعادة الإعمار قد تُغيّر ملامح اقتصادها، وتُقدر تكلفة إعادة الإعمار بقيمة تصل إلى 300 مليار دولار، ما يجعل الدعم الدولي والإقليمي أمراً بالغ الأهمية، وفقاً لتقرير “فيتش سوليوشنز”.


