أثار وزير الاتصالات الإسرائيلي، شلومو كرعي، جدلاً واسعاً بعد تصريحات عبر منصة “إكس”، أشار فيها إلى مخططات توسيعية تجاه سوريا. وقال كرعي إن “مستقبل أبواب القدس التي تنير دربنا هو أن تصل حتى أبواب دمشق”، مقتبساً مقولات دينية، ما اعتبره كثيرون خطاباً يحمل دلالات توسعية في المنطقة.
التصريحات جاءت أثناء مشاركته في اقتحام باحات المسجد الأقصى برفقة مستوطنين متطرفين، تحت حماية مشددة من قوات الجيش الإسرائيلي. وأدى كرعي الصلاة في أنفاق حائط البراق، مشيراً إلى أنه صلى من أجل “عودة كل المحتجزين”، في إشارة إلى المعتقلين الفلسطينيين.
وتزامناً مع تصريحات كرعي، أفادت قناة “الجزيرة” عن اقتحام مستوطنين متطرفين لباحات المسجد الأقصى في رابع أيام “عيد الأنوار” (الحانوكاه)، حيث أدوا طقوساً تلمودية تحت حماية مكثفة. ويرى الفلسطينيون هذه الاقتحامات جزءاً من مساعٍ إسرائيلية لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى وتهويد القدس الشرقية.
على الصعيد الإقليمي، تشهد سوريا تطورات دراماتيكية. أفادت مصادر محلية بتوغل القوات الإسرائيلية في جنوب سوريا، وصولاً إلى نحو 40 كيلومتراً من العاصمة دمشق. ورافق ذلك تصعيد في الهجمات الجوية الإسرائيلية، مستغلةً الفوضى الناتجة عن انهيار نظام بشار الأسد.
إسرائيل أعلنت مؤخراً انهيار اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 مع سوريا، واحتلت المنطقة العازلة في الجولان. كما توغلت في ريف درعا، وهي خطوة قوبلت بإدانات من الأمم المتحدة ودول عربية.
تصريحات كرعي والتحركات الإسرائيلية على الأرض تزيد من التوترات في منطقة مضطربة بالفعل. وبينما تستمر محاولات إسرائيل لترسيخ سيطرتها على القدس وتوسيع نفوذها في سوريا، تبقى ردود الفعل العربية والدولية مرهونة بالتطورات المقبلة.

