فقدت الساحة الفنية في مصر والعالم العربي أحد أبرز رموز الأغنية الشعبية، المطرب أحمد عدوية، الذي توفي عن عمر يناهز 79 عامًا. رحل عدوية بعد فترة قصيرة من وفاة زوجته ونيسة، تاركًا وراءه إرثًا موسيقيًا خالدًا وأغاني ترددها الأجيال المختلفة في مناسباتهم السعيدة.
وُلد أحمد مرسي علي عدوي في يونيو 1945 بمحافظة المنيا، وبدأ مشواره الفني في شارع محمد علي بالقاهرة. وعلى الرغم من المنافسة الشديدة من عمالقة الغناء المصري في السبعينات مثل عبد الحليم حافظ ومحمد عبد الوهاب، تمكن عدوية من أن يكون له مكانة خاصة في قلوب الجمهور.
لم يكن الطريق مفروشًا بالورود لعدوية في بداياته، حيث تعرض لانتقادات لاذعة من قبل النقاد والجمهور، لكن الموسيقار بليغ حمدي كان من أبرز داعميه، ولحن له العديد من الأغاني الشهيرة مثل “القمر مسافر” و”ياختي اسملتين”.
حقق عدوية شهرة واسعة بأغانيه التي انتشرت في الأفراح والمناسبات الشعبية. أغنيته “زحمة” التي كتب كلماتها حسن أبو عتمان ولحنها هاني شنودة، حققت نجاحًا هائلًا وأصبحت واحدة من أشهر أغانيه. كذلك، لا يزال من أبرز ما يميز مسيرته أغانٍ مثل “سلامتها أم حسن” و”بنت السلطان” التي ارتبطت بالمناسبات السعيدة في مصر والعالم العربي.
ولم يكن دعم بليغ حمدي وحده ما جعل عدوية يصل إلى القمة، بل كان أيضًا الأديب العالمي نجيب محفوظ الذي وصفه بـ “مغني الحارة”، مما يعكس مدى تأثيره في الحياة الشعبية المصرية والعربية.
رحيل أحمد عدوية يُعدّ خسارة كبيرة للفن العربي، إلا أن إرثه الموسيقي سيظل حيًا في قلوب محبيه، وأغانيه ستستمر في لعب دور كبير في احتفالات وذكريات الأجيال القادمة.

