أفاد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علي أكبر أحمديان، بأن “مقاومة جديدة” ستظهر في سوريا لمواجهة إسرائيل، وذلك بعد سقوط الرئيس السوري بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024. تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، جاءت خلال اجتماع مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي.
وأوضح أحمديان أن المقاومة ضد إسرائيل ستظل قائمة ولن تتراجع، معتبرًا أن سقوط الأسد قد يعزز هذه الجهود بدلاً من إضعافها، في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية التي تستهدف مواقع عسكرية ومجموعات موالية لإيران. وأكد أن الفجوة التي خلفها سقوط النظام السوري ستوفر مساحة لإعادة ترتيب القوى الإيرانية وحلفائها في المنطقة.
ومنذ سقوط الأسد، كثفت إسرائيل ضرباتها الجوية على الأراضي السورية، مستهدفة منشآت عسكرية يُعتقد أنها تخدم مصالح إيرانية أو مجموعات مثل حزب الله. وترى إسرائيل أن هذه العمليات ضرورية لمنع استخدام الأراضي السورية كقاعدة لتهديد أمنها، في ظل تزايد التوغلات في المناطق العازلة مع الجولان المحتل.
سقوط الأسد يمثل خسارة كبيرة لإيران، حيث كان يُعتبر حليفًا استراتيجيًا ضمن ما يُعرف بـ”محور المقاومة” ضد إسرائيل. ومع ذلك، تشير تصريحات أحمديان إلى عزم طهران على ملء الفراغ من خلال تعزيز دعمها للمجموعات المسلحة المناهضة لإسرائيل، والاستمرار في استخدام سوريا كمنصة لعملياتها الإقليمية.
يُتوقع أن يؤدي غياب النظام السوري المركزي إلى تصاعد التدخلات الإقليمية والدولية. فمن جهة، تسعى إيران وتركيا لتوسيع نفوذهما في سوريا، ومن جهة أخرى، تستمر إسرائيل في حملتها لمنع أي توسع إيراني.

