تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

خطة متكاملة لاسترداد الودائع: بين الإصلاح المالي وكشف الأموال المنهوبة

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

رأى عميد كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية للتكنولوجيا، بيار الخوري، أن بإمكان الدولة اللبنانية المساهمة في استرداد الودائع عبر تبنّي نهج شامل يرتكز على استعادة الأموال المنهوبة والمهرّبة المرتبطة بالفساد والجريمة المنظمة والتهرّب الضريبي الدولي، إلى جانب إصلاحات هيكلية تعزّز الشفافية وتعيد الثقة بالقطاع المالي. مشيراً إلى أن ذلك يتطلب إنشاء صندوق خاص يتم تمويله من مصادر متعدّدة، تشمل الأموال المُستردة من قضايا الفساد عبر التعاون القضائي الدولي، مثل تتبّع الأصول في الخارج بالتنسيق مع مبادرات عالمية كـ “اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد” وبرامج استعادة الأصول، إضافةً إلى بيع أصول عامة غير استراتيجية أو تأمين دعم مالي مشروط من مؤسسات دولية كصندوق النقد الدولي.

وأكد الخوري لصحيفة “نداء الوطن” في هذا الإطار أن الدولة مدينة للقطاع المصرفي، وهو جزء من التزاماتها المالية التي ينبغي التعامل معها بجدية، لكن ذلك يجب أن يكون مشروطاً بـ”تنظيف القطاع أولاً”، من خلال إعادة هيكلته بعمق وفرض معايير شفافية صارمة، تشمل مراجعة كافة الحسابات والعمليات المشبوهة، وملاحقة الإدارات التي يُثبت تورطها في سياسات مالية أضرّت بالمودعين وخالفت القوانين المرعية، وساهمت في تفاقم الأزمة.

وبعد تنفيذ هذه الإصلاحات، يمكن للدولة أن تبدأ بضخ حصتها المالية تدريجياً، وفق خطط استرداد مُحدّدة زمنيًا وماليًا، تضع حماية المودعين غير المتورطين سياسياً في سلّم الأولويات، وليس فقط صغار المودعين. كما ينبغي لهذه الخطط أن تستند إلى إصلاحات جوهرية في الحوكمة، بما يتماشى مع شروط المؤسسات المالية الدولية، لضمان عدم تكرار الأزمات مستقبلاً.

وأشار الخوري إلى أن سياسات مكافحة الفساد تشكّل ركيزة أساسية في هذه الخطة، وذلك من خلال إصلاح القضاء وتعزيز استقلاليته لمحاسبة الفاسدين، وسدّ الثغرات القانونية التي تتيح إخفاء الأموال، خصوصاً تلك المرتبطة بشبكات الجريمة المنظمة أو التهرّب الضريبي عبر الحدود. كما يمكن فرض رقابة مشددة على الحسابات التي يثبت تورطها في عمليات غسل أموال أو تمويل أنشطة غير مشروعة، مع تحويل الأموال المصادرة إلى الصندوق المُقترح. ويتطلّب ذلك تعاوناً وثيقاً مع البنوك والجهات الدولية لتتبّع التدفقات المالية المشبوهة وإغلاق الحسابات الوهمية.

وختم قائلاً: “لا بد أيضاً من إعادة هيكلة القطاع المصرفي عبر تقييم شامل لوضع البنوك المتعثرة وتحويل جزء من الودائع إلى سندات حكومية طويلة الأجل بضمانات واضحة. كما ينبغي أن تترافق هذه الإجراءات مع سياسات نقدية صارمة لضبط سعر الصرف، وإعادة هيكلة الدين العام لتخفيف الضغط على الموازنة. إلا أن التحدي الأكبر يبقى في وجود إرادة سياسية حقيقية للإصلاح، في ظل هيمنة نخب مترسخة داخل شبكات الفساد، ما يستوجب ضغطاً دولياً ومحلياً من أجل تحقيق تغيير جذري مبني على الشفافية والحوكمة الرشيدة”.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار