بعد أسابيع من الجدل والضجة الإعلامية، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن حزمة جديدة من الرسوم الجمركية، واصفًا إياها بأنها “متبادلة” وتستهدف الأصدقاء والخصوم على حد سواء.
وفي خطاب ألقاه مساء اليوم في واشنطن، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستفرض بدءًا من منتصف الليل رسومًا جمركية بنسبة 25% على جميع السيارات الأجنبية، مبررًا القرار بالقول إن واشنطن كانت تفرض 2.5% فقط، بينما يفرض الاتحاد الأوروبي 10% على السيارات الأمريكية.
وأضاف ترامب: “نفرض رسومًا بنسبة 2.8% فقط على العديد من السلع، بينما تصل رسوم بعض الدول إلى 200 أو حتى 400%”، مشددًا على أن عهد الاستسلام الاقتصادي الأحادي الجانب قد انتهى.
كما أكد أن الولايات المتحدة ستحاسب الدول التي تفرض حواجز تجارية غير نقدية، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات ستمكن بلاده من أن تصبح “أعظم من أي وقت مضى”، من خلال فرض نفس النسب الجمركية التي تفرضها الدول الأخرى على المنتجات الأمريكية.
“يوم التحرير” أم مقامرة اقتصادية؟
أطلق ترامب على هذه الرسوم الجديدة اسم “يوم التحرير”، معتبرًا أنها ستعزز التصنيع الأمريكي وتردع الدول التي اتهمها بممارسات تجارية غير عادلة.
لكن رغم الخطاب القوي، يحذر معظم الاقتصاديين من أن هذه الإجراءات قد تدفع الاقتصاد نحو الركود وتضر بتحالفات اقتصادية تاريخية، مما يجعل تداعياتها غير محسوبة العواقب.

