في ظل التوترات الاقتصادية والسياسية المتصاعدة، رسم بنك غولدمان ساكس سيناريوهات متعددة لمسار أسعار النفط حتى نهاية عام 2026، واضعاً تصورات تتراوح بين الاستقرار النسبي والانحدار الحاد.
في مذكرة صادرة بتاريخ 7 أبريل/نيسان، توقع البنك أن يصل سعر خام برنت إلى 62 دولاراً، وخام غرب تكساس الوسيط إلى 58 دولاراً للبرميل بحلول ديسمبر/كانون الأول 2025، على أن يهبط كلاهما تدريجياً إلى 55 و51 دولاراً على التوالي بحلول نهاية 2026. هذه التوقعات تستند إلى عاملين أساسيين:
- تجنب الاقتصاد الأميركي للركود، وذلك بشرط إجراء تخفيض كبير في التعرفات الجمركية التي يُنتظر تطبيقها في 9 أبريل.
- زيادة معتدلة في إنتاج أوبك+ من ثماني دول أعضاء، بواقع زيادتين تقدَّر كل منهما بين 130 و140 ألف برميل يومياً.
لكن البنك لم يغفل السيناريوهات الأكثر قتامة. ففي حال شهد الاقتصاد الأميركي ركوداً “نموذجياً”، مع بقاء سياسة أوبك+ على حالها، فقد تنخفض أسعار خام برنت إلى 58 دولاراً في 2025 و50 دولاراً في 2026. أما إذا تفاقم الركود على مستوى الاقتصاد العالمي، فقد تهبط الأسعار إلى 54 دولاراً و45 دولاراً في نهاية العامين المذكورين على التوالي.
وفي سيناريو أكثر تشاؤماً، حيث يتباطأ الناتج المحلي الإجمالي العالمي ويتخلى تحالف أوبك+ تماماً عن تخفيضات الإنتاج، ما يؤدي إلى زيادة غير منضبطة من الدول غير الأعضاء، يتوقع غولدمان ساكس أن يتراجع سعر برنت إلى ما دون 40 دولاراً للبرميل بنهاية 2026.
تأتي هذه التقديرات في وقت تتصاعد فيه التوترات التجارية، حيث زاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من تهديداته بفرض رسوم جمركية على الصين، ورد الاتحاد الأوروبي بخطط لرسوم انتقامية، ما يزيد من مخاوف نشوب حرب تجارية عالمية طويلة الأمد قد تهدد الاستقرار الاقتصادي.
جدير بالذكر أن خام برنت يتم تداوله حالياً عند 64.72 دولاراً للبرميل، بينما يسجل خام غرب تكساس الوسيط نحو 61.26 دولاراً.

