تُبدي المملكة العربية السعودية تشدداً لا يقلّ عن الموقف الأميركي حيال ملف “نزع سلاح حزب الله”، وفق مصدر اقتصادي متابع لـ”المركزية“، إذ “كما تضع الولايات المتحدة هذا الشرط أساساً لأي دعم مالي واقتصادي للبنان، فإن السعودية كذلك لن تُقدِم على أي مبادرة لإنقاذ لبنان من أزماته المالية والاقتصادية والاجتماعية، قبل أن يُسلّم الحزب سلاحه إلى الدولة اللبنانية وتنتهي مظاهر الوجود العسكري غير الشرعي”.
ويضيف المصدر أن “كلا الجانبين الأميركي والسعودي يعتبران أن مسار الإصلاحات الجدية يبدأ من هنا، انطلاقاً من مبدأ: لا إصلاح ممكناً ما دام الحزب يُوازي الدولة في القوة والتسلّح”، وبالتالي فإن الدول الغربية والخليجية لن تُجازف بضخ أي دعم قد يُجهض في مهده”.
وعليه، فإن كل الأحاديث عن إعادة فتح الأسواق السعودية أمام المنتجات اللبنانية تبقى، حتى الساعة، خارج إطار الواقع.
وفي هذا السياق، نفى رئيس تجمع مزارعي البقاع إبراهيم ترشيشي في حديث إلى “المركزية”، تلقّي أي تأكيد رسمي من المرافئ السعودية بشأن إعادة فتح الأسواق، وقال: “لم يصلنا أي شيء رسمي بهذا الخصوص، والمسؤولون في تلك المرافئ أبلغونا أن أي قرار من هذا النوع سيُعلَن عبر وسائل الإعلام السعودية قبل أن يصبح ساري المفعول”، مشدداً على أن “لا أحد على الحدود البرّية أبلغنا بأي جديد”.
صحيح أن الخبر متداول بين الناس، لكن حتى اليوم، لم يصدر عن المملكة أي بيان رسمي يؤكده.
أما عن سلامة الطرقات البرّية مروراً بسوريا في ظل الغارات الإسرائيلية المستمرة والتوترات الأمنية في بعض المناطق السورية، فيؤكد ترشيشي أن “جميع الطرق البرية مفتوحة ولا تُسجّل أي عراقيل. السلطات السورية خفّضت الرسوم على السيارات اللبنانية لتصبح موحّدة، وأعادت الضريبة إلى نسبتها القديمة (2%) كما كانت قبل الأزمة السورية”.
وأضاف: “طريق الترانزيت عبر سوريا والمعابر الحدودية سالك كلياً، ولا تواجهه أي مشكلات تُذكر، وسوريا جاهزة لاستقبال المنتجات اللبنانية ضمن التسعيرة المخفّضة”.

