تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

الذهب يتألّق: لماذا يهرب المستثمرون إلى المعدن الأصفر حين تشتد العواصف الاقتصادية؟

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

في أوقات الأزمات، يبحث المستثمرون عن الأمان… وعبر العصور، ظل الذهب وجهتهم الأولى. ومع تصاعد التوترات الاقتصادية والسياسية حول العالم، عاد المعدن الأصفر ليخطف الأضواء من جديد، مسجلاً مستويات قياسية غير مسبوقة.

في تطوّر لافت، لامس سعر الذهب 3227.51 دولارًا للأونصة، محققًا قفزة تجاوزت 20% منذ بداية العام، وفق وكالة “فرانس برس”. هذا الارتفاع لم يكن صدفة، بل نتيجة مباشرة لعوامل سياسية وتجارية متشابكة، أبرزها التعريفات الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

رغم أن سبائك الذهب لم تشملها الرسوم الأمريكية، فإنها استفادت من التوتر الذي خلقته هذه الإجراءات، خصوصًا مع سعي الأسواق إلى تفادي المخاطر الناتجة عن حرب تجارية محتملة. كما أدّى تراجع الدولار أمام العملات الأخرى إلى زيادة جاذبية الذهب كملاذ آمن.

فرانك واتسون، كبير خبراء المعادن في منصة “كينيسيس ماني”، يشير إلى أن الذهب يبقى من أهم الأصول لإدارة المخاطر، فهو محط اهتمام البنوك المركزية، والمؤسسات المالية، وحتى المستثمرين الأفراد الذين يفتشون عن ملاذ لا يتآكل.

ومع اشتداد العاصفة، اتجهت الأنظار نحو الذهب، خصوصًا بعد أن أعلن ترامب تعليق الرسوم على بعض الدول، دون أن تشمل الصين، ما زاد من حالة الترقب والقلق في الأسواق.

أما من جهة البنوك المركزية، فقد استمرت في تعزيز احتياطاتها من الذهب، إذ سجّلت مشتريات تفوق ألف طن في عام 2024 وحده، للعام الثالث على التوالي، بحسب مجلس الذهب العالمي. ويُعزى هذا الاندفاع جزئيًا إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تم تجميد احتياطيات العملة الأجنبية الروسية في الخارج، ما أثار قلق دول أخرى بشأن أصولها.

الاستراتيجي في مجلس الذهب العالمي جون رايدل يوضح أن الذهب ليس مجرّد استثمار، بل هو أصل ملموس، يشعر الأفراد والمؤسسات بالثقة بامتلاكه، حتى وإن لم يحقق فوائد مالية مباشرة.

وهكذا، في عالمٍ يتقلّب فيه كل شيء من العملات إلى الأسواق، يبقى الذهب ثابتًا في قيمته، نادرًا، لا يتآكل، ولا يخضع لقرارات الحكومات. هو مخزن طويل الأمد للقيمة، وضمانة عند اشتداد الرياح.

الذهب يلمع مجددًا: هل اقتربنا من ذروة جديدة في ظل الحرب التجارية؟

وفي مشهد اقتصادي يتأرجح بين القلق والشك، عاد الذهب ليؤكّد مكانته كأقوى ملاذ آمن للمستثمرين. فقد شهدت أسعار المعدن الثمين يوم الجمعة 11 أبريل/نيسان قفزة ملحوظة، متخطّية عتبة 3200 دولار للأونصة، في ظل تصاعد المخاوف من ركود اقتصادي عالمي تغذّيه الحرب التجارية المتجددة بين الولايات المتحدة والصين.

قفزة قياسية في أسعار الذهب

خلال تعاملات الجمعة، ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2% لتصل إلى 3235.89 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 18:32 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجّلت في وقت سابق من الجلسة مستوى تاريخيًا بلغ 3245.28 دولارًا.

وبهذه الزيادة، يكون الذهب قد حقق مكاسب أسبوعية تتجاوز 6%، مدفوعًا بتراجع الدولار وتنامي القلق العالمي من تصاعد النزاعات الاقتصادية.

كما أغلقت العقود الآجلة الأميركية للذهب مرتفعة بنسبة 2.1% لتسجّل 3244.6 دولارًا، وفقًا لوكالة رويترز.

الثقة بالذهب… في زمن الاضطراب

يؤكّد نيتيش شاه، خبير استراتيجيات السلع في شركة WisdomTree، أن الذهب هو “الأصل الآمن المفضل في عالم تسوده الفوضى بسبب حرب ترامب التجارية”، مشيرًا إلى تراجع قيمة الدولار، وانخفاض سندات الخزانة الأميركية، وتدهور الثقة العالمية في الولايات المتحدة كشريك تجاري.

وقد جاءت تصريحات شاه في أعقاب قرار الصين رفع رسومها الجمركية على واردات أميركية إلى 125%، مما زاد من حدة التوتر التجاري وأجّج المخاوف في الأسواق العالمية.

عوامل داعمة لصعود الذهب

من بين العوامل التي ساهمت في دعم الذهب خلال الفترة الأخيرة:

  • تراجع الدولار، ما يجعل الذهب أرخص لحائزي العملات الأخرى.
  • زيادة الطلب من البنوك المركزية حول العالم.
  • التوقعات بتخفيضات وشيكة في معدلات الفائدة من قبل الاحتياطي الفدرالي الأميركي.
  • ارتفاع مشتريات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب.
  • عدم الاستقرار الجيوسياسي وتنامي المخاطر الدولية.

وكان مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة قد سجّل تراجعًا مفاجئًا بنسبة 0.4% خلال شهر مارس، ما يعزّز الرهانات على خفض معدلات الفائدة، رغم التوقعات بارتفاع التضخم نتيجة الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات.

حالياً، تتوقّع الأسواق أن يخفض الاحتياطي الفدرالي معدل الفائدة في اجتماعه المقبل في يونيو/حزيران، وقد يصل إجمالي التخفيضات هذا العام إلى نحو 90 نقطة أساس.

المعادن الثمينة الأخرى تلحق بالذهب

لم يكن الذهب وحده من شهد ارتفاعًا؛ فقد زادت أيضًا أسعار الفضة بنسبة 2.7% لتصل إلى 32.05 دولارًا للأونصة، وارتفع البلاتين بنسبة 0.2% إلى 939.80 دولارًا، بينما صعد البلاديوم بنسبة 0.6% ليسجّل 913.65 دولارًا.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار