كشفت بيانات “دليل الصادرات والمؤسسات الصناعية” عن حجم الفجوة المتصاعدة في الميزان التجاري بين لبنان ودول الاتحاد الأوروبي، والتي بلغت نحو 57.08 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من عام 2016 وحتى نهاية آذار 2025.
ووفقاً للإحصاءات، فقد بلغت قيمة واردات لبنان من دول الاتحاد خلال تلك السنوات 60.68 مليار دولار، مقابل صادرات متواضعة لم تتعدَّ 3.16 مليار دولار، ما يعكس اختلالاً واضحاً في حركة التبادل التجاري.
تراجع الاستيراد بعد الأزمات… والعجز مستمر
وخلال السنوات الأربع الممتدة من 2016 حتى 2020، بلغ معدل الاستيراد السنوي من الاتحاد الأوروبي حوالي 8 مليارات دولار، بينما لم يتجاوز معدل التصدير 350 مليون دولار سنوياً، ما أسفر عن عجز تجاري سنوي يُقدّر بـ 7.17 مليار دولار.
أما بعد تفشي جائحة كورونا واندلاع الأزمة المصرفية في لبنان منذ العام 2020، فقد سجّل حجم الاستيراد تراجعاً ملحوظاً، ليبلغ في السنوات الأربع الأخيرة حوالي 5 مليارات دولار سنوياً، مع استمرار العجز بسبب ضعف القدرة التصديرية.
من هم أبرز المصدّرين إلى لبنان؟
تصدّرت اليونان قائمة الدول المصدّرة إلى لبنان خلال العقد الماضي، بحجم صادرات بلغ 13 مليار دولار، مقابل واردات لبنانية بقيمة 489.9 مليون دولار فقط. وجاءت إيطاليا في المرتبة الثانية بـ 10.63 مليار دولار صادرات و361.2 مليون دولار واردات من لبنان، تلتها ألمانيا ثم فرنسا، فـإسبانيا.
الصناعة المحلية في مواجهة الواردات
وفي ما يتعلق بالسلع التي تنتجها المصانع اللبنانية، أوضحت الإحصاءات أنّ لبنان استورد في عام 2024 فقط سلعاً مماثلة من الخارج بقيمة 9.58 مليار دولار، مقابل صادرات لبنانية لم تتجاوز 2.06 مليار دولار، ما أدى إلى عجز سنوي صادم بقيمة 7.51 مليار دولار.

