في لحظة تختصر وجع أمة، حصدت صورة الطفل الفلسطيني محمود عجور، البالغ من العمر تسع سنوات، جائزة “أفضل صورة صحافية في العالم” لعام 2025، خلال حفل رسمي أقيم في العاصمة الهولندية أمستردام، ضمن فعاليات منظمة World Press Photo.

الصورة المؤثرة التقطتها المصورة الفلسطينية سمر أبو عوف، المقيمة في قطر، لصالح صحيفة نيويورك تايمز. وتُظهر محمود بعد أن فقد ذراعيه من تحت الكتفين نتيجة غارة إسرائيلية في مارس 2024، بينما كان يحاول تحذير عائلته من القصف. لحظة التفت فيها لينقذ غيره، فكان الثمن أطرافه.
في تصريح مؤلم نقلته المنظمة عن والدة محمود، قالت أبو عوف:
“من أصعب اللحظات التي روتها لي الأم، كانت عندما أدرك محمود فقدان ذراعيه، فسألها: كيف سأعانقك الآن؟“
المسابقة في دورتها الـ68 شهدت منافسة ضخمة، حيث شارك فيها 3,778 مصوراً من 141 دولة، وبلغ عدد الصور المقدمة 59,320 صورة.
المديرة التنفيذية للمؤسسة، جمانا الزين خوري، علّقت على الصورة الفائزة بقولها:
“رغم هدوئها، تصرخ هذه الصورة في وجه العالم. هي ليست فقط عن طفل واحد، بل عن حرب مستمرة ستترك جراحاً في أجيال قادمة”.
واعتبرت المنظمة أن القصة المصورة لا تنقل فقط مأساة شخصية، بل تعكس واقعاً قاسياً يعيشه آلاف الأطفال في مناطق النزاع، وخاصة في قطاع غزة.

