أطلق البيت الأبيض موقعًا إلكترونيًا جديدًا مخصصًا لجائحة كوفيد-19، حيث ألقى باللوم على تسرب محتمل من مختبر في الصين كسبب رئيسي لظهور فيروس كورونا. ولم يقتصر الموقع على تحميل المسؤولية للصين، بل وجه انتقادات لاذعة إلى الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، والمسؤول الصحي السابق أنتوني فاوتشي، بالإضافة إلى منظمة الصحة العالمية، معتبرًا أن سياساتهم كانت جزءًا من فشل الاستجابة العالمية للجائحة.
كما تناول الموقع الإلكتروني انتقادًا شديدًا لإجراءات التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، إضافة إلى تدابير الإغلاق التي جرت على مستوى العالم، والتي أدت إلى عواقب اجتماعية واقتصادية كبيرة.
في حين لم يصدر أي تعليق حتى الآن من فاوتشي أو بايدن أو منظمة الصحة العالمية، تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، كان قد بدأ عملية انسحاب الولايات المتحدة من المنظمة خلال فترة ولايته، رغم أنها كانت الداعم المالي الأكبر للمنظمة الدولية.
وفي إطار متصل، أشار ترامب إلى أن فاوتشي، الذي تعرض لتهديدات على خلفية قيادته استجابة البلاد للجائحة، بحاجة إلى تأمين خاص، ليتخذ بذلك قرارًا بوقف التأمين الحكومي الذي كان يوفره له.
من جانبه، ذكر متحدث باسم وكالة المخابرات المركزية الأميركية في يناير الماضي أن الوكالة خلصت إلى أن جائحة كوفيد-19 ربما تكون قد نشأت في مختبر، ما يعزز الفرضية القائلة بأن الفيروس لم يكن ناتجًا عن مصدر طبيعي. مع ذلك، أكدت المخابرات الأميركية أن ثقتها في هذه التقييمات كانت “ضعيفة”، وأن كلاً من الفرضيتين – سواء كان الفيروس من أصل طبيعي أو من مختبر – تظل معقولة.
أما الحكومة الصينية، فقد أكدت دعمها الكامل للجهود الرامية إلى تحديد مصدر فيروس كوفيد-19، في الوقت الذي اتهمت فيه واشنطن بتسييس القضية. كما نفت بكين الادعاءات القائلة بتسرب الفيروس من أحد مختبراتها، معتبرة إياها غير دقيقة ولا تستند إلى دليل قاطع.

