بينما يواصل سعر صرف الدولار تحرّكاته ضمن هامش ضيّق في السوق الموازية، محافظًا على نطاق بين 89,400 و89,700 ليرة لبنانية، لا تزال غالبية المتاجر والسوبرماركت تتعامل بسعر صرف أقل، يبلغ نحو 89,000 ليرة.
وفي المشهد الاقتصادي الأوسع، بدأت الحركة التجارية تتلمّس طريقها بخجل في أسواق جونية والكسليك مع اقتراب موسم الأعياد، في مشهد يُشبه الهدوء الحذر الذي يسبق الانتعاش. المؤشرات الأولية توحي بوجود نوايا جديّة لدى عدد من التجار لإعادة فتح محالهم، مدفوعين بمناخ سياسي إيجابي قد يفتح باب الأمل أمام مرحلة من الاستقرار المنشود.
جاك حكيم، رئيس جمعية تجار جونية، أكد أن النشاط التجاري في موسم الأعياد كان أفضل من السنوات السابقة رغم بقائه في مستويات متواضعة، معتبرًا ذلك بادرة أمل لولادة مرحلة اقتصادية جديدة.
كما أشار حكيم إلى أداء قوي يشهده القطاع السياحي، وتحديدًا في المطاعم، ما يعزز الآمال بتحسن تدريجي في مختلف القطاعات الاقتصادية.
من جهة أخرى، لا يزال إغلاق عدد من المحال نتيجة الأزمة الاقتصادية يُثقل كاهل السوق. لكن بالمقابل، هناك إشارات حقيقية على استعداد عدد من التجار للعودة، تتجلى في زيادة الاهتمام بأسعار الإيجارات وخطط إعادة التشغيل.
وفي ما يتعلق بالتحديات، لفت حكيم إلى أن قانون الإيجارات غير السكنية لا يزال يُشكل عائقًا أمام التعافي الكامل، نتيجة غياب الوضوح الذي يربك كل من المستثمرين والمالكين.
كما تطرق إلى مسألة خاصة تتعلق بعقارات السوق التجاري في جونية، والتي تعود بمعظمها للأوقاف المسيحية، ما يستدعي تنسيقًا مستمرًا مع الجهات المعنية. وقد رفعت الجمعية هذه القضية إلى غبطة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، حيث يُسجّل تعاون جدّي لإيجاد حلول تضمن استمرارية الدورة الاقتصادية في المنطقة.

