أوضح العميد المتقاعد وهبي قاطيشه في حديث لـ”نداء الوطن” أن فكرة دمج “حزب الله” ضمن صفوف الجيش اللبناني تُعدّ مستحيلة، مشيراً إلى وجود معضلات عميقة على المستويين العقائدي والتنظيمي.
فبحسب قاطيشه، الجيش اللبناني مؤسسة وطنية تعمل تحت سلطة الدولة، في حين أن عناصر “الحزب” يدينون بولاية الفقيه ويؤمنون بعقيدة دينية تتجاوز حدود لبنان.
وأضاف: “العقبة ليست فقط في العقيدة، بل أيضاً في العدد والإمكانات. “حزب الله” يضم ما بين 50 إلى 100 ألف مقاتل، أي أكثر من عديد الجيش، وفي حال تم الدمج فعلياً، فسيكون ذلك بمثابة دمج الجيش في “الحزب” وليس العكس. هذا فضلاً عن الفارق في العقيدة القتالية؛ فالاستشهاد لدى الجندي اللبناني احتمال من احتمالات الدفاع عن الأرض، بينما لدى عنصر الحزب هدف ديني بحد ذاته”.
وتابع قاطيشه مشيراً إلى أنه لا يمكن مقارنة الوضع الحالي بتجارب دمج بعض الميليشيات بعد الحرب، قائلاً: “العناصر التي دُمجت سابقاً كانت تحمل عقيدة وطنية واضحة، على عكس عناصر “الحزب” الذين لا يعترفون بلبنان ككيان مستقل، بل يرون أنفسهم جزءاً من مشروع يتعدى الحدود الوطنية”.
كما نفى إمكانية تكرار تجربة “الحشد الشعبي” في لبنان، مشدداً على أن الرئيس ميشال عون حين طرح المثال، أراد أن يُظهر خطورة مثل هذا النموذج، الذي أدى إلى إضعاف الجيش العراقي أمام قوة موازية تهيمن على القرار العسكري.
وفيما يخص دعوات إدخال عناصر “الحزب” إلى الجيش طوعاً، أوضح قاطيشه أن الأمر غير ممكن قانوناً، إذ أن معظمهم تجاوز سن الـ 40، بينما يشترط الجيش أن يكون المتقدم دون الـ 21 عاماً.
وختم قائلاً: “يجب احتضان عناصر “الحزب” ودمجهم في المجتمع، لكن عبر وظائف مدنية ضمن الدولة، لا عبر المؤسسات العسكرية أو الأمنية”.

