صرّح مصدر نيابي لصحيفة “الأنباء” الكويتية أن استقرار لبنان لا يمكن فصله عن التفاهمات الإقليمية، التي تشمل نزع السلاح غير الشرعي، معتبراً أن موقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، حيال هذه المسألة، هو موقف مشرّف وجدير بالبناء عليه. وأضاف أن هذا المسار يتطلب وقتاً غير طويل، ليُعالج بقدر عالٍ من الحكمة والتروّي، حفاظاً على أمن لبنان واستقراره وصوناً لتنوعه ومكوناته.
وأكد المصدر أن التسرّع في اتخاذ قرارات غير مدروسة قد يكلّف البلاد ثمناً باهظاً، من تفكك وانقسام وتشرذم، ما قد يُفقد لبنان المكاسب الوطنية التي تحققت عقب انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة، وما تلاهما من مسار سياسي نابع من القسم الرئاسي والبيان الوزاري.
كما شدد على أن التمسك بالسلاح يتنافى مع بناء دولة قوية وعادلة، ويُعطّل جهود الإعمار والنهوض الاقتصادي، ويؤخّر عودة الاستثمارات العربية والدولية، التي تشكّل ضرورة ملحّة لإنعاش البلاد مالياً واقتصادياً. وأوضح أن هاجس اللبنانيين اليوم هو الأمن والاستقرار والتنمية، وتحييد لبنان عن صراعات المنطقة وإبعاده عن شبح العدوان الإسرائيلي.
وأشار المصدر إلى أن الوسيلة الأنجع لمعالجة ملف السلاح هي من خلال الحوار، وتحديداً الحوار اللبناني – اللبناني، الذي بدأ فعلياً مع انطلاق العهد الجديد والحكومة الحالية. وشدّد على أهمية التكاتف السياسي ودعم كافة القوى الوطنية لإيجاد حلول فعالة تجنّب البلاد الأخطار المحدقة.
وختم بالقول: “رغم أن لبنان تمكّن من تجاوز العديد من الأزمات التي عصفت به خلال السنوات الماضية، إلا أن ملف السلاح الخارج عن إطار الدولة لا يزال موضع خلاف ونقاش معمق. ولا يمكن حسمه إلا من خلال إقناع المعنيين بأن الدولة وحدها، دون سواها، هي الضامنة الحقيقية لأمن الوطن وسلامة أراضيه”.

