كشفت مصادر خاصة لقناة “العربية“، مساء الاثنين، عن فحوى اللقاء الذي جمع بين الرئيس السوري أحمد الشرع والسيناتور الأميركي كوري ميلز، خلال زيارة الأخير إلى دمشق في وقت سابق من الشهر الجاري.
وبحسب المصادر، شدد الرئيس السوري في حديثه مع ميلز على أن أي نقاش حول اتفاق سلام مع إسرائيل “غير مطروح على الإطلاق” قبل انسحابها الكامل من جميع الأراضي السورية المحتلة. كما طالب بوقف فوري للغارات الإسرائيلية على الأراضي السورية، وذلك ردًا على سؤال وجهه السيناتور حول مدى استعداد دمشق للانخراط في عملية سلام.
من جانبه، صرّح السيناتور الجمهوري كوري ميلز، عضو الكونغرس عن ولاية فلوريدا، أنه أجرى محادثات معمّقة مع الشرع تناولت مستقبل العلاقات الأميركية السورية، لا سيما في ما يتعلق برفع العقوبات الاقتصادية وشروط تحقيق السلام في المنطقة.
وأشار ميلز إلى أنه تلقّى رسالة من الرئيس السوري ينوي تسليمها شخصيًا إلى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، رافضًا الكشف عن مضمونها. وأضاف أنه يخطط أيضًا لإطلاع مستشار الأمن القومي، مايك والتز، على تفاصيل هذه الزيارة، التي وصفها بأنها “مهمة غير رسمية لتقصي الحقائق”، نظمها عدد من الأميركيين السوريين ذوي التأثير في واشنطن.
وأوضح ميلز (44 عامًا) أنه اجتمع مع الشرع لمدة 90 دقيقة، تناول اللقاء خلالها متطلبات الإدارة الأميركية للنظر في تخفيف العقوبات المفروضة على دمشق، والتي تستثني فقط المساعدات الإنسانية من نطاقها.
وتكافح سوريا بشدة لتخفيف هذه العقوبات، في ظل اقتصاد منهك وبنية تحتية مدمّرة، حيث تشير التقديرات إلى أن كلفة إعادة الإعمار بعد سنوات الحرب تتجاوز 400 مليار دولار، ما يستدعي جذب استثمارات خارجية عاجلة.

