في مشهد نادر يحمل دلالات عميقة على تصاعد التوتر في سوريا، تداولت وسائل إعلام مقاطع فيديو تُظهر مجموعات من أبناء الطائفة الدرزية في الجولان السوري المحتل، وهم يعبرون الشريط الحدودي باتجاه الأراضي السورية، تحت أنظار الجيش الإسرائيلي.
ويُظهر الفيديو عددًا من الأشخاص وهم يدفعون البوابة الحدودية المغلقة نحو الداخل السوري، في لحظة تعكس حالة الغليان التي تشهدها المناطق ذات الغالبية الدرزية، وتحديدًا جرمانا وأشرفية صحنايا بريف دمشق، في ظل اضطرابات أمنية متواصلة.
حاولت مجموعات من دروز الجولان المحتل فجر اليوم تخطي الشريط العازل والدخول لسوريا بعد الأحداث الجارية فيها وأعادتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي لاحقاً لداخل الجولان pic.twitter.com/vL4qHws1HV
— Omar Alhariri (@omar_alharir) April 30, 2025
وتشهد بلدة أشرفية صحنايا منذ ليل أمس اشتباكات عنيفة بين مجموعات محلية وقوات موالية للحكومة السورية، وفق ما أفادت به مصادر أهلية لقناة RT. ورغم الهدوء النسبي الذي ساد مساء أمس في كل من جرمانا وأشرفية صحنايا بعد أيام دامية أوقعت أكثر من عشرة قتلى في مواجهات بين فصائل إسلامية ومسلحين دروز، فإن التوتر لم يلبث أن عاد بقوة إلى الواجهة.
وسعت وزارة الداخلية السورية إلى تهدئة الأوضاع بنشر وحدات أمنية في محيط جرمانا، مما أدى إلى وقف مؤقت للاشتباكات، كما عُقد اجتماع ضم وجهاء محليين ومسؤولين حكوميين وسياسيين لمحاولة احتواء الأزمة.
غير أن الهدنة لم تصمد طويلًا، إذ تجدّدت الاشتباكات في أشرفية صحنايا، وسط نداءات من السكان للحكومة السورية بالتدخل العاجل وفرض الاستقرار، أسوة بما جرى في جرمانا.
وأكدت مصادر محلية تقدّم القوات الحكومية في الجهة الجنوبية الشرقية من البلدة، محذّرة من احتمال تكرار سيناريو المجازر التي وقعت في مناطق الساحل السوري في آذار الماضي.

