اندلعت صباح اليوم الأربعاء حرائق ضخمة في غابة إشتاؤول بالقرب من بلدة مسيلت تسيون في منطقة جبال القدس، مما أثار حالة من الهلع في صفوف السكان، الذين فرّوا من سياراتهم على الطريق السريع وسط ألسنة اللهب والدخان الكثيف، في مشاهد دراماتيكية.
وحسب هيئة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية، اندلعت النيران بسرعة فائقة في عدة بؤر، مدفوعة برياح قوية، مما أدى إلى انتشار سريع للحريق على مساحات واسعة. في استجابة فورية، تم تفعيل حالة “لهيب أحمر”، وهي أعلى درجات التأهب لدى أجهزة الإطفاء، وتعبئة عامة لرجال الإطفاء في جميع أنحاء البلاد.
هذه الحرائق تأتي بعد أقل من أسبوع من موجة مشابهة، مما يسلط الضوء على الهشاشة البيئية التي تعاني منها غابات جبال القدس بسبب التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، ما يجعلها أكثر عرضة للاشتعال.
وفي إطار جهود السيطرة على الوضع، أغلقت الشرطة الطريق رقم 1، أحد أهم الطرق التي تربط القدس بـ تل أبيب، في حين بدأت عمليات الإجلاء الطارئة للسكان القاطنين في المناطق المحيطة، خوفاً من وقوع إصابات بشرية.
وقد أعلنت فرق الإنقاذ عن انتشال 9 أشخاص علقوا داخل سياراتهم بعد أن غمرهم الدخان الكثيف. كما سُجلت إصابات طفيفة نتيجة حالات اختناق، وتدمير عدة سيارات بالكامل دون أن يسجل وجود ركاب داخلها.
وفي تطور خطير، طلبت الحكومة الإسرائيلية مساعدة من خمس دول هي: قبرص، اليونان، كرواتيا، بلغاريا، وإيطاليا، للمساعدة في إخماد الحريق. هذا الطلب يأتي في وقت تشهد فيه إسرائيل والأراضي الفلسطينية ارتفاعاً غير مسبوق في درجات الحرارة، مما يهدد بزيادة وتيرة هذه الكوارث الطبيعية في المستقبل.
هذه الأحداث تُظهر كيف أن التغيرات المناخية قد تزيد من شدة موجات الجفاف والحرائق، ما يُشكّل تحديات بيئية وصحية صعبة أمام السلطات المعنية في الفترة المقبلة.

