خطوة جديدة أقرّها مجلس النواب تُعيد خلط أوراق المشهد النقدي في لبنان، عبر تعديل قانون النقد والتسليف، بما يُتيح لمصرف لبنان إصدار أوراق نقدية بفئات جديدة قد تصل إلى 500 ألف ومليون ليرة، مع التأكيد على الإبقاء على حجم الكتلة النقدية كما هو.
في هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي محمود جباعي في حديث لموقع mtv، أنّ القرار يشكّل “خطوة إصلاحية طال انتظارها”، مبرّراً ذلك بأن “أعلى فئة نقدية حالياً توازي بالكاد دولاراً واحداً، بعدما كانت تعادل نحو 66 دولاراً قبل الأزمة”.
ويُضيف جباعي، أنّ “العملات الجديدة ستُخفّف العبء اليومي عن المواطن الذي يضطر لحمل كميات ضخمة من الليرة لدفع الرسوم أو شراء السلع، كما تُقلّل من المخاطر وتُسهّل التعاملات المالية”.
ورغم طغيان الدولار على المشهد الاقتصادي، يشير جباعي إلى أنّ “توسيع الفئات النقدية قد يُعزّز التداول بالليرة ويمنحها بعض القيمة الرمزية، لكن لن يؤثّر مباشرة على سعر الصرف، طالما أن اقتصادنا مُدولر إلى حدٍّ كبير”.
ويُشدّد على أنّ التأثير الفعلي لأي خطوة نقدية سيبقى مرهوناً بالإصلاحات الأوسع، قائلاً: “إذا استمرت وزارة المال ومصرف لبنان بضبط الكتلة النقدية دون إفراط، فطباعة الفئات الجديدة لن تُضعف الليرة، بل قد تُساهم في إعادة بعض التوازن للأسواق”.
ويختم بالتأكيد على أهمية القرار: “الخطوة تأخّرت، لكنها تُخفّف الكلفة على المصرف المركزي، وتُحسّن إيراداته… وهي جزء من مسار طويل نحو إصلاح نقدي فعلي”.

