كشف المحامي نبيل الحلبي، الرئيس التنفيذي لمنتدى الشرق الأوسط للدراسات، في تصريح لموقع “ليبانون ديبايت”، عن تعرّض إمام مسجد الشبانية، الشيخ حسين حمزة، لاعتداء عنيف أثناء مروره مع زوجته الحامل وابنهما الرضيع على طريق الجبل.
ووفق رواية الحلبي، أقدمت مجموعة وصفها بـ”الفتنوية” و”لا تمثل الإخوة الدروز في لبنان”، على ضرب الشيخ وتحطيم سيارته، في اعتداء أثار موجة استنكار واسعة. كما أفاد أن ذات المجموعة اعتدت أيضاً على عدد من الشبان السوريين الأبرياء في المنطقة، واصفاً الجناة بـ”قطاع الطرق”.
وفي منشور عبر صفحته على فايسبوك، وجّه الحلبي انتقادات لاذعة لما وصفه بـ”بوق برتبة وزير سابق”، انتقل من محور الممانعة إلى ما اعتبره “حضن المشروع الإسرائيلي”، في إشارة إلى تحريض إعلامي يهدف لإشعال الفتنة بين أبناء طائفتي السنّة والدروز. وشدّد الحلبي على أن “الحكمة في جبل لبنان أقوى من الفتنة”، داعياً إلى التهدئة وضبط النفس.
وفي سياق الجهود المبذولة لنزع فتيل التوتر، أعلن الحلبي عن اتصالات تمّت مع دار الفتوى، والرئيس الأسبق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، كما كشف عن قرب إجراء اتصال مباشر بين شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز والشيخ حسين حمزة بهدف تهدئة الأوضاع واحتواء الموقف.
من جهتها، أعلنت مشيخة العقل لطائفة الموحّدين الدروز عن أسفها الشديد للحادثة، وطالبت الجهات الرسمية والقضائية بـ”إجراء المقتضى” بحق الفاعلين.
وجاء في بيان صادر عن المكتب الإعلامي في المشيخة: “تُعلن مشيخة العقل عن استنكارها بأشد العبارات التعرّض الذي حصل اليوم لفضيلة الشيخ حسين حمزة، إمام مسجد الشبانية، أثناء مروره مع عائلته على طريق الشبانية، والإساءة التي تعرض لها على يد مجموعة من الشبّان، الذين أساؤوا بفعلتهم إلى الجبل وأهله وقيمه الأخلاقية والاجتماعية والدينية قبل أي شيء آخر.”
وأضاف البيان: “إن مشيخة العقل ترفع الغطاء عن أي مخلٍّ بالأمن والاستقرار، مهما كانت دوافعه وظروفه، وتؤكد مجددًا على ما سبق وأعلنته منذ بداية الأحداث في سوريا، بأنها ترفض أي ممارسات خارجة عن القانون، سواء عبر قطع الطرقات، أو التعدّي على أحد من أبناء الطائفة السنّيّة الكريمة، الذين تربطنا بهم علاقات وطيدة وعيش مشترك، أو من النازحين السوريين الموجودين في مناطقنا.”
وختم البيان: “إن مشيخة العقل إذ تأسف وتدين الحادث المذكور، تطالب الجهات الرسمية والقضائية المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة بحق من يخالف هذه التوجهات، وتدعو الجميع إلى تحكيم العقل والدين قبل الانجراف وراء العواطف والمشاعر، التي قد تجرّ البلاد إلى عواقب لا تُحمد عقباها، وضرورة إفراغ الجهد في سبيل وأد الفتن، وعدم الانسياق خلف الشائعات المغرضة.”

