كشفت معلومات خاصة لـ”النشرة” أن المملكة العربية السعودية هي من رتّبت زيارة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط إلى العاصمة السورية دمشق، حيث التقى بالرئيس السوري أحمد الشرع، في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات حول أهدافها واحتمالات نجاحها.
ووفقاً للمصادر، فإن أجواء اللقاء كانت “ضبابية وغير مشجعة”، إذ لم تظهر مؤشرات على اقتراب التوصل إلى تسوية يعمل جنبلاط على الدفع باتجاهها. السبب الرئيسي يعود إلى تمسك الرئيس الشرع بشروطه الصارمة، وأبرزها سحب سلاح أبناء الطائفة الدرزية، وفرض سيطرة الدولة السورية الكاملة على المناطق الدرزية، على غرار ما حدث في مناطق الساحل.
هذا المطلب يلقى رفضًا واسعًا من دروز السويداء الذين يبدون تخوفاً من أعمال انتقامية قد تُمارَس ضدهم في حال سلّموا السلاح، خاصة في ظل غياب جيش نظامي فعلي للدولة السورية، حيث يقتصر الوجود العسكري على فصائل مسلحة متطرفة تُقاتل تحت راية النظام.
في هذا السياق، أفاد مطلعون لـ”النشرة” بأن الأمور لا تزال مفتوحة على كل الاحتمالات، وسط تواصل إقليمي ودولي نشط، تشارك فيه قوى كبرى كإسرائيل وتركيا، في محاولة كل منها لتأمين مصالحها وأمنها القومي، ضمن إطار التنسيق مع السقف الأميركي.

