كشفت وسائل الإعلام التركية اليوم الثلاثاء عن تفاصيل عملية استخباراتية نوعية نفذها جهاز الاستخبارات التركي (MİT) في أيلول 2024، عقب الهجمات الرقمية المنسوبة إلى جهاز الموساد الإسرائيلي التي استهدفت عناصر من “حزب الله” في لبنان عبر أجهزة نداء مفخخة.
وفقًا للتقارير، نجح جهاز الاستخبارات التركي في إحباط محاولة تهريب شحنة ضخمة، تتضمن 1300 جهاز نداء مفخخ و710 شاحنات مكتبية، كانت في طريقها من هونغ كونغ إلى بيروت عبر إسطنبول، وذلك بعد يومين فقط من التفجيرات التي وقعت في لبنان.
وتتطابق هذه الأجهزة مع تلك التي استخدمها الموساد في الهجمات التي استهدفت لبنان يومي 17 و18 أيلول، والتي تم تنفيذها باستخدام متفجرات مزروعة داخل أجهزة من إنتاج شركة “Gold Apollo” التايوانية، بالتعاون مع شركة “Bac Consulting KFT” المجرية، التي يعتقد أنها واجهة للاستخبارات الإسرائيلية.
في 20 أيلول 2024، تلقى جهاز الاستخبارات التركي معلومات استخبارية حول شحنة مماثلة قادمة من إسطنبول إلى بيروت، حيث تبين أن الشحنة كانت مكونة من 61 صندوقًا (بوزن إجمالي 850 كيلوجرامًا)، وقد وصلت في 16 أيلول عبر طائرة شحن رقم TK6141، وكان من المقرر أن تُرسل مجددًا إلى لبنان في 27 أيلول عبر الرحلة TK830.
ووفقًا للمستندات الجمركية، تم تصنيف الشحنة على أنها “أجهزة تقطيع طعام”، إلا أنه بعد التفتيش تبين أنها تحتوي على 1300 جهاز نداء من طراز Gold Apollo 924 R3 GP بتردد 450-470 MHz، بالإضافة إلى 710 شاحنات مكتبية من نوع BC-144N، مع الكابلات والبطاريات المرتبطة بها.
بناءً على قرار من النيابة العامة في إسطنبول، تمت مصادرة الشحنة وتحويلها إلى مختبرات جنائية. أظهرت التحاليل أن بطاريات الأجهزة تحتوي على مادة شديدة الانفجار بيضاء اللون (3 غرامات لكل جهاز)، القادرة على التفجير عند تعرّضها لسخونة ناتجة عن كثافة الإشارات اللاسلكية، مما قد يؤدي إلى انفجار مميت.
وفي عملية تفتيش موازية على شحنة أخرى (TK6091) قادمة من هونغ كونغ إلى إسطنبول، تبين أنها كانت موجهة إلى شركة لبنانية مختلفة، ولم يُعثر فيها على متفجرات. ومع ذلك، كانت الأجهزة في هذه الشحنة تحتوي على بطاريات مزدوجة داخل هيكل معدني مملوء بمادة سائلة قابلة للاشتعال، والتي يمكن تفعيلها عبر قصر كهربائي أو إشارات مكثفة، مما يجعلها قادرة على التسبب في انفجار قاتل.
وكشفت التحقيقات أن الشحنة كانت مرسلة من الشركة الصينية “Guangzhou Maoteng Yu” عبر وسيط لوجستي يدعى “SMT Global Logistics Limited”، الذي يُعتقد أن له صلة بشركة في زيتون بورنو – إسطنبول تحت اسم “SMT Global Gümrük Müşavirliği A.Ş”.

