في تصريح أثار عاصفة من الانتقادات الدولية، دعا وزير التراث الإسرائيلي أميحاي إلياهو إلى قصف مخازن الغذاء في قطاع غزة وتجويع السكان، معتبرًا أن على المدنيين “الهجرة” إذا أرادوا النجاة.
وفي مقابلة مثيرة للجدل مع القناة السابعة الإسرائيلية يوم الإثنين، قال إلياهو:
“لا أرى مشكلة في قصف مخزون الطعام الخاص بحماس… يجب أن يتضوروا جوعًا”، مضيفًا أن “من يخشى على حياته من المدنيين عليه أن يبحث عن خطة للهروب”.
من النووي إلى التجويع: مواقف متطرفة تتصدر المشهد
ليست هذه المرة الأولى التي يُطلق فيها إلياهو تصريحات متطرفة؛ ففي وقت سابق، كان قد أثار الجدل باقتراحه استخدام السلاح النووي ضد غزة، في موقف وُصف بأنه غير إنساني ويتعارض مع القوانين الدولية.
ومنذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، أوقفت إسرائيل دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، متهمة حركة حماس باستغلال المساعدات لأغراض عسكرية — وهو ما تنفيه الحركة بشكل قاطع، وتعتبره جزءًا من “سياسة التجويع” التي تتبعها إسرائيل كسلاح حرب.
حماس ترد: لا مفاوضات تحت الحصار
وفي تطور لافت، أكدت حركة حماس اليوم الثلاثاء أنها لم تعد معنية بمحادثات التهدئة مع إسرائيل، في ظل استمرار الحرب والحصار.
وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي للحركة ووزير الصحة السابق، في تصريح لوكالة فرانس برس:
“لا جدوى من التفاوض أو مناقشة أي مبادرة لوقف إطلاق النار ما دامت إسرائيل مستمرة في سياسة التجويع والإبادة الجماعية ضد شعبنا”.
أرقام الحرب: آلاف القتلى والجرحى
وبحسب وزارة الصحة في غزة، بلغ عدد الضحايا منذ بدء الحرب 52,567 قتيلًا وأكثر من 118,610 مصابًا، في ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة.
دعوات دولية للتدخل العاجل
واتهمت حماس الحكومة الإسرائيلية باتباع “سياسة تجويع ممنهجة” ضد المدنيين، ودعت المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية، والتدخل الفوري لرفع الحصار ووقف ما وصفته بـ”جريمة منظمة تمارس على مرأى من العالم”.

