أعلنت سلطات مطار صنعاء الدولي تعليق جميع الرحلات الجوية “حتى إشعار آخر”، بعد تعرّض المطار لأضرار جسيمة جراء غارات جوية إسرائيلية استهدفته الثلاثاء، في تصعيد لافت ضمن سلسلة الضربات التي يشنّها الجيش الإسرائيلي على اليمن، ردًا على الهجمات الصاروخية التي طالت مطار بن غوريون الإسرائيلي مؤخراً.
وأكد مدير عام المطار، خالد الشايف، في تصريح لقناة “المسيرة”، أن الخسائر الأولية تُقدّر بنحو 500 مليون دولار، مشيرًا إلى أن الغارات دمّرت البنى التحتية الرئيسية بما فيها صالات الركاب، ومبنى التموين، والمدرج الذي استُهدف بأربعة صواريخ شديدة التدمير.
وقال الشايف إن الغارات استهدفت المطار بـ”هستيريا مدمّرة”، نافياً الاتهامات الإسرائيلية باستخدام المطار لأغراض عسكرية أو غير إنسانية، وأضاف: “الذرائع لا أساس لها من الصحة”، مشيرًا إلى أن المطار كان يُستخدم فقط للرحلات المدنية.
خسائر بشرية ولوجستية… وآلاف العالقين
وأوضح الشايف أن هناك آلاف اليمنيين العالقين في الخارج، بينهم حجاج كانوا بانتظار نقلهم إلى الأراضي المقدسة في مكة، لافتًا إلى أن فرق الطوارئ تعاملت مع الحرائق بسرعة لتقليل الأضرار، لكن الأضرار الكاملة لا تزال قيد التقييم.
اليمنية تخسر 3 طائرات
وفي ضربة مباشرة لقطاع النقل الجوي اليمني، أكد الشايف أن الخطوط الجوية اليمنية خسرت ثلاث طائرات في الضربة، ولم يتبقَّ لها سوى طائرة واحدة موجودة حالياً في عمان، لافتًا إلى أن هناك محاولات لتأمين بدائل مؤقتة لتشغيل المطار جزئيًا، إلا أن إعادة التأهيل الكامل تحتاج إلى وقت طويل وجهود دولية.
تصعيد متبادل في ظل دعم لأنصار غزة
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أنه استهدف مطار صنعاء ردًا على الهجمات التي شنتها حركة أنصار الله (الحوثيين) على مطار بن غوريون، مؤكداً إخراجه عن الخدمة بالكامل. بدورها، أكدت الحركة أنها مستمرة في تنفيذ عمليات عسكرية ضد إسرائيل دعمًا لقطاع غزة، في ظل الحرب المستمرة منذ تشرين الأول 2023.

