في ظل تعافي تدريجي من الأزمات السياسية والأمنية التي أثّرت سلباً على قطاع السياحة، يستعد لبنان لإطلاق موسم سياحي واعد هذا الصيف، وسط استنفار رسمي ومؤسساتي يعكس حجم التطلعات لتحقيق انتعاش فعلي في هذا القطاع الحيوي.
وتعمل وزارة السياحة اللبنانية، برئاسة الوزيرة لورا الخازن لحود، على تنفيذ خطة متكاملة تقوم على عدة محاور استراتيجية، بدءاً من إعادة تأهيل الكوادر البشرية داخل الوزارة والشرطة السياحية، مروراً بتقديم تجربة سياحية متجددة ومتنوعة تغطي كل المناطق اللبنانية على مدار السنة. وتشمل هذه الخطة تنمية السياحة البيئية، الدينية، الطبية، الثقافية، والرياضية، بالتوازي مع ضبط الأسعار وتعزيز الشفافية بالتعاون مع الهيئات الاقتصادية والنقابات المختصة.
وأكدت لحود في تصريح لصحيفة “الشرق الأوسط” أن الوزارة تضع نصب أعينها أيضاً دور اللبنانيين المغتربين، من خلال تشجيعهم على الاستثمار في قطاع السياحة، والمشاركة في مبادرات تبتكر وتُحدث فرقاً على الأرض. ووصفت رفع الحظر على السفر من الإمارات العربية المتحدة إلى لبنان بـ”النقطة التحولية”، مع الأمل بأن تحذو باقي دول الخليج حذوها، لما تشكّله من مصدر رئيسي للحركة السياحية في البلاد.
كما أشارت إلى أن حملة ترويجية واسعة يتم التحضير لها حالياً لإخراج السياحة من إطارها الموسمي المحدود، وجعل لبنان وجهة سياحية نابضة بالحياة على مدار السنة، من الجبل إلى الساحل، ومن المهرجانات إلى الدروب التراثية والطبيعية.
وتوقعت لحود أن يشهد صيف 2025 حركة سياحية “ناشطة جداً”، مدفوعة بجهود حكومية واضحة لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، وتطبيق ورقة العمل السياحية التي أعدّتها الوزارة بكفاءة وسرعة، استعداداً لموسم يعيد لبنان إلى الخارطة السياحية العالمية بقوة.

