تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

قطاع التأمين في لبنان 2024: أرقام ضخمة تخفي أزمة حقيقية

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

أظهر التقرير الفصلي الصادر عن لجنة مراقبة هيئات الضمان في لبنان أن إجمالي أقساط التأمين المكتتبة خلال عام 2024 بلغ 101.55 تريليون ليرة لبنانية، مقارنة بـ77.10 تريليون ليرة في عام 2023، أي بزيادة تُقدّر بنحو 25 تريليون ليرة. وتُرجِم هذا النمو الظاهري إلى نحو 1.135 مليار دولار، مقابل 862 مليون دولار في العام السابق.

لكن رغم هذه القفزة الرقمية، أكد محمد الهبري، نائب رئيس جمعية شركات الضمان، أن هذا الارتفاع لا يعكس نمواً فعلياً في القطاع، بل يُعدّ نتيجة مباشرة لتغيير آلية احتساب سعر صرف الدولار، وليس لتوسع فعلي في عدد المؤمّنين أو نشاط السوق.

وقال الهبري إن اعتماد المعيار المحاسبي الدولي رقم 21، الذي يفرض احتساب العمليات المالية وفق السعر الرسمي، ساهم في رفع الأرقام. ففي عام 2023، كان السعر الرسمي هو 38 ألف ليرة للدولار عبر منصة “صيرفة”، بينما بلغ في 2024 نحو 89,400 ليرة، ما أدى إلى تضخّم في القيمة الاسمية للبوالص دون تغيّر جوهري في السوق.

وخصّ الهبري بالذكر قطاع التأمين الصحي، الذي شهد ارتفاعاً حاداً في الأسعار بسبب الخسائر المتراكمة والتكاليف الطبية المتزايدة، مشيراً إلى أن عدد المؤمّنين بقي ثابتاً، بينما تضخمت قيمة الأقساط لتغطية الأعباء المالية.

ويُواجه القطاع تحديات كبيرة تهدد استقراره، أبرزها انسحاب عدد من شركات إعادة التأمين العالمية من السوق اللبناني بسبب الاضطرابات المالية والسياسية، بالإضافة إلى الارتفاع الهائل في كلفة العلاج الطبي، خصوصاً مع تسجيل نسب مرتفعة من حالات السرطان التي تمثل بين 22% و30% من المطالبات الصحية.

وأوضح الهبري أن شركات التأمين عالقة بين كلفة التشغيل المرتفعة وضعف القدرة الشرائية للمواطنين، مما يهدد قدرتها على الاستمرار، خصوصاً مع تزايد حالات التعثّر في سداد الأقساط من قبل المؤمّنين.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار