أثار إعلان الرئيس التركي عن تفوّق بلاده في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة مخاوف إسرائيلية من تزايد النفوذ التركي في الشرق الأوسط، خاصة بعد أن أصبحت المسيّرات التركية الأرخص ثمناً والأكثر انتشاراً عالمياً، بما في ذلك في إفريقيا وساحات النزاع كسوريا وليبيا وأوكرانيا.
ويرى الباحث هاي إيتان كوهين ياناروجاك أن تركيا، التي نسخت تقنيات إسرائيلية وأميركية وطوّرتها، تطرح تهديداً مزدوجاً لإسرائيل: من جهة تنافسيّة تكنولوجية واقتصادية، ومن جهة أخرى جيوسياسية، في ظل احتمال تصدير المسيّرات إلى لبنان وسوريا.
ويحذّر الباحث من طموحات إردوغان في استعادة نفوذ عثماني في المنطقة، مستنداً إلى تدخلاته الواسعة في سوريا، وبناء مؤسسات تركية على الأرض، مما يهدد الأمن الإقليمي، خصوصاً العلاقة التاريخية بين تركيا وإسرائيل.
وفي ظل هذه المعطيات، يخشى الإسرائيليون من تقويض النفوذ الروسي والإيراني السابق في سوريا لصالح الهيمنة التركية، ومن تداعيات ذلك على التوازنات العسكرية والدبلوماسية في المنطقة.

