أفادت وكالة رويترز، اليوم الجمعة، نقلًا عن مصادر مطّلعة، أن سوريا تعتزم طباعة عملة جديدة خارج روسيا، وتحديدًا في كلّ من الإمارات وألمانيا، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ سنوات طويلة، وتُشير إلى تحوّلات مالية واستراتيجية في نهج النظام السوري.
تحوّل لافت في السياسة النقدية السورية
لطالما كانت موسكو الشريك الحصري في طباعة العملة السورية خلال العقود الأخيرة، إلا أن هذا التوجّه الجديد بطباعة العملة خارج روسيا يكشف عن محاولة لفك الارتباط المالي الجزئي وربما التوجّه نحو شراكات أكثر تنوعًا في المرحلة المقبلة.
صفقة ضخمة لتطوير ميناء طرطوس
وتأتي هذه الخطوة النقدية بعد يوم واحد فقط من توقيع دمشق صفقة أولية مع شركة “دي بي ورلد” الإماراتية بقيمة 800 مليون دولار، لتطوير ميناء طرطوس على الساحل السوري. وتُعد هذه الاتفاقية أول صفقة اقتصادية كبرى تُعلن رسميًا منذ إعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الثلاثاء الماضي، رفع العقوبات الأميركية عن سوريا بشكل مفاجئ.
تعزيز التجارة وإنشاء مناطق حرة
وبحسب الاتفاق، ستتولى الشركة الإماراتية إدارة وتشغيل محطة متعددة الأغراض في ميناء طرطوس، بهدف رفع كفاءة المرفأ، وزيادة طاقته التشغيلية، وتحويله إلى مركز لوجستي إقليمي يخدم حركة التجارة الدولية.
كما تم الاتفاق على إنشاء مناطق صناعية ومناطق حرة وموانئ جافة ومحطات لوجستية لتسهيل عبور البضائع، في مواقع استراتيجية متعددة داخل سوريا، بما يعزز البنية التحتية الاقتصادية ويهيئ البلاد لمرحلة جديدة من الانفتاح.

