تستعد بيروت لاستقبال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارة غير تقليدية، تتصدّر جدول أعمالها قضية حساسة طال انتظار حسمها: نزع السلاح الفلسطيني من داخل المخيمات. وتأتي الزيارة بعد نجاح الجيش اللبناني في إنهاء وجود المعسكرات المسلحة خارج المخيمات، وتحوُّل هذا السلاح من أداة دفاع إلى مصدر تهديد أمني داخلي.
الملف المطروح يعيد إلى الواجهة مقررات “هيئة الحوار الوطني” لعام 2006 التي علّقت حينها بفعل الاعتراض السوري، لكنه اليوم يجد مناخاً مختلفاً مع تغيّر موازين القوى الإقليمية وتورط بعض الفصائل، وعلى رأسها “حماس”، في استخدام الأراضي اللبنانية لإطلاق الصواريخ على إسرائيل، ما استدعى تحركاً أمنياً وسياسياً على أعلى المستويات.
في أول اجتماع لمجلس الدفاع الأعلى برئاسة العماد جوزيف عون، وُضع نزع السلاح بنداً أساسياً. وبين مؤيد للتنفيذ الفوري كالرئيس نواف سلام، ومتريث كعون وقادة الأجهزة الأمنية، تقرر انتظار ما سيطرحه عباس خلال زيارته.
يُعوّل على أن يحمل الرئيس الفلسطيني خطة عملية لضبط السلاح داخل المخيمات، خصوصاً أن السلاح لم يعد يحقق غرضه الدفاعي، بل تحوّل إلى عبء أمني. فهل تنجح بيروت ورام الله في التفاهم على خارطة طريق تُنهي فوضى السلاح وتُعيد ضبط الوضع داخل المخيمات؟

