ملخص لما ورد في مقال معروف الداعوق – صحيفة اللواء:
مع تولي الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع الحكم وانفتاحه على العالم، خصوصاً الولايات المتحدة ودول الخليج، يعود الحديث عن إعادة إعمار سوريا إلى الواجهة، بعدما طُويت صفحة بشار الأسد التي ارتبطت بالدمار والهيمنة الإيرانية-الروسية.
في المرحلة السابقة، سعت إيران وروسيا إلى اقتسام كعكة الإعمار كمكافأة على دعم الأسد، بينما طُلب من حلفائه في لبنان، ولا سيما رجال الأعمال الموالين، الاستعداد لحصص من العملية. لكن هذا المشهد تبدّل بالكامل بعد سقوط النظام وتحوّل المعادلات الإقليمية والدولية.
اليوم، يُطرح السؤال: هل يمكن للبنان أن يشارك في إعمار سوريا الجديدة؟
الإجابة مرهونة بعوامل عدّة، أبرزها نجاح السلطة اللبنانية في بناء علاقة واضحة ومنفتحة مع القيادة السورية الجديدة بعيداً عن إملاءات حزب الله، وقدرتها على التجاوب مع شروط المجتمع الدولي، وخصوصاً تنفيذ مطلب نزع سلاح الحزب وبسط سلطة الدولة.
رغم ذلك، تبدو حظوظ الشركات اللبنانية محدودة مقارنة بالشركات الأميركية والعربية والتركية، التي تحظى بأولوية التمويل والدعم السياسي. قد لا يكون للبنان دور مباشر وكبير، لكن إمكانية الشراكة من خلال تحالفات تجارية مع هذه الجهات تبقى قائمة، في حال توفرت الإرادة السياسية والتوافق الداخلي.

